2015/05/02

مسّ من الجنّ (10)


(الحلقة العاشرة)
ماذا يقول القرآن الكريم عن الجنّ ؟
أنزل الله سبحانه وتعالى القرآن على النبي محمد عليه السلام خلال فترة زمنية قدّرت بثلاث وعشرين سنة، نزلت خلالها على النبي العربي 114 سورة قرآنيّة مختلفة فيها الكثير من الآيات المتشابهة... فلماذا عمد الله إلى تنزيل أيات متشابهة:{هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ ۖ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ۗ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ ۗ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ}. 
يقول لنا شيوخ الدين والمتفلسفين فيه بأن القرآن يفسّر بعضه البعض، وفي آحايين كثيرة تجدهم يخرجون عن النص باحثين عن تفسير لما ظنّوا أو أرادوا أن يحكموا به، وعندما لا يجدون ضالّتهم للبرهنة على وجهة النظر تلك فإنّهم كثيراً ما يلجأون إلى البحث عما يدعّم وجهة النظر تلك في الآحاديث التي ينسبونها إلى الرسول كنتيجة لأنّ رواتها قالوا ذلك، ولأنّه يوجد بيننا من يعتبر كل حديث ذكر في ما يسمّى بصحيح البخاري ومسلم على أنّه صحيحاً بالكامل ولا يحق التشكيك فيه أو الجدال حوله، والكثير من شيوخ الدين (السنّة) يرفعون صحّة تلك الآحاديث إلى ما يشبه صحّة القرآن... وفي هذا يوجد الكثير من القول الذي كان يجب أن يقال، ولكن قاله القليل فقط ممّن تم التحجير عليهم أو نعتهم بكل النعوت بما فيها الخروج عن الملّة وربّما الكفر أيضاً.
لقد قسّم من يسمّون أنفسهم "علماء السنّة" الآحاديث إلى الآتي:
  1. صحيح، وفيه مراتب.
  2. غير صحيح، وفيه مراتب.
  3. ثابت، وفيه مراتب.
  4. غير ثابت، وفيه مراتب.
 وحينما يعجزون عن إيجاد الدليل في القرآن الكريم أو أنّهم يختلفون في تفسير كلام الله تجدهم يبحثون عن الدليل في ما يسمّى بالآحاديث الصحيحة، وإذا لم يجدوه فيها بحثوا عنه في قائمة الأحاديث المصنّفة غير صحيحة (ضعيفة)، وإن لم يجدوا ضالّتهم هناك بحثوا عنها في أقوال السابقين بدءاً بالخلفاء الراشدين ومروراً بمن يسمّون علماء المسلمين الذين إجتهدوا مثل غيرهم وحاولوا البرهنة مثل غيرهم وتفلسفوا كبشر.

أنا أختلف مع أولئك الذين يبحثون عن التشابه في القرآن كمدخل لتفسير الغير واضح، ذلك لأن الأوّلين (في عهد الرسول) لم تتوفّر لهم تلك الخاصية (وجود القرآن متكامل لديهم) وكان عليهم - حسب فهم شيوخ الدين عندنا اليوم – مثلاً إنتظارعدّة سنوات حتى تنزل سورة أخرى بها آية متشابهة كي تساعدهم على تفسير الأية التي كانت بين أيديهم. أنا أرى في هذا تجنّي كبير على القرآن وفهم غير سليم لمقاصد منزّله (الله).
نحن نعرف بأن القرآن كان من عند الله ونعرف بأن ما يعرفه الله لا نعرفه نحن كبشر – على الإطلاق – ومدارك الله وعلومه لا يستطيع أي من البشر الإلمام بها ولو كان ذلك نبيّاً أو كان ملاكاً أو ربّما كان جنيّاً، ولا أعتقد بأن هناك الكثير ممّن قد يختلف معي في هذا. فطالما أن كلام الله ليس من السهل تفسيره أو فهم مقاصده الحقيقيّة، فالمعنى يبقى في بطن الشاعر كما يقولون.
قال الله تعالى في كتابه العزيز: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ ۗ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ۗ}، وفي هذا تكمن 
الإجابة. نحن كبشر مهما إجتهدنا فإنّنا سوف لن نعلم تأويل القرآن، ولا يمكننا فهم المقصود الحقيقي من أياته بما فيها الأحكام نفسها. فهل نعرف لماذا سن الله ذلك الأمر ولماذا إحتفظ بتأويل القرآن لنفسه، ولماذا فرض هذه وأمر بتلك ونهى عن الأخرى ونصح بغيرها؟.
الحقيقة أنّنا كبشر لا ندري المقصود الحقيقي من كلام الله في القرآن، ولكن علينا كمؤمنين بأن نؤمن بذلك... علينا بأن نؤمن به. إذاً نحن لسنا بأكثر من مجتهدين في هذه الدنيا، وعلينا أن نعترف بأنّنا مهما بلغنا من العلوم فإنّنا سوف لن نتمكّن من الإهتداء إلى معرفة المعنى الحقيقي للقرآن وماهية مقاصد الله فيما أرسله إلينا ليكون منهاجاً لنا... وهنا ربّما يكمن بيت القصيد ممّا ذكرته أعلاه.
حينما يجتهد أحدنا عليه بأن ينظر إلى ما يظنّ به على أنّه مجرّد إجتهاد يحق لأيّ غيره بأن يجتهد بمثله أو أكثر، وبأن الإجتهاد هو ليس حكراً على أحد، وبأنّه من حق كل إنسان (مسلم أو غيره) بأن يجتهد وبأن تسمع وجهة نظره. كذلك فإنّه يتوجّب على المجتهد الإعتراف بأن إجتهاده يقبل الخطأ والصواب، وبأنّه لا يحق له فرض رأيه على الآخرين أو تحويل رأيه إلى قانون يفرض على البشر مهما كان موقعه ومهما كانت وظيفته.
الإجتهاد يبقى عبارة عن رأي يقبل الصواب والخطأ ويخضع للمناقشة والمناكفة ويكون قابلا للدحض أو التغيير بغض النظر عن صاحبه حتى وإن كان حاكماً وليّاً لأمور المسلمين. إنّنا لو أمنّا بمثل هذا لكانت زالت أغلب الفتن من بيننا ولكان عم السلام في ربوعنا ولكنّا بالفعل خير أمة أخرجت للناس، لكنّنا وللأسف حوّلنا إجتهاداتنا إلى قوانين ملزمة فرضت على الغير وحينما حاول الغير الإعتراض على ما نقول أو التشكيك في جدواه وأحقيته حكمنا عليهم بالخروج عن الملّة وكفّرناهم ثم أجزنا لأنفسنا قتلهم وتشريدهم وفرض الإذعان عليهم، وما كان هذا من سنن الله ولا كان من آوامره.
أنا أرى بأن القرآن كان قد أنزل على ذلك المدى الطويل من الزمن لأمر مدروس ومعروف عند الرب، وكذلك فإنّ الله أنزل في سور القرآن الكثير من الآيات المتشابهة لغرض مقصود حتى ربّما يعرف الناس بأنّهم مهما إجتهدوا ومهما تعمّقوا فإنّهم سوف لن يفهموا مقاصد الرب وسوف لن يعرفوا تأويلات القرآن، وفي تلك يوجد تحدّياً واضحاّ من الله للبشر بأنّهم مهما ظنّوا بعظمتهم وشموخهم فسوف يبقون ليس أكثر من مخلوقات ضعيفة لا تعرف مصيرها ولا تستطيع التنبوء بغدها. ففي عهد الرسول عليه السلام، أنزلت السور والآيات وترك الله للناس بما فيهم الرسول نفسه الإجتهاد والتفكير في المعاني والمقاصد، وسمح لهم بأن يبنوا قناعات بناء على فهم كل منهم، وسرعان ما ينزّل عليهم سورة جديدة فيها آية مشابهة للسابقة لكنّ مقاصدها في السياق تختلف ليقول لهم يا بني البشر إنّكم مهما إجتهدتم ومهما فكّرتم ومهما حاولتم تفسير هذا القرآن فإنّكم سوف لن تعرفوا المقاصد الحقيقيّة لكلام ربّكم وتلك لوحدها تكفي لأن تذكّر البشر بأن القرآن هو بالفعل صالح لكل زمان ولكل مكان بما يحتويه من علوم ومعارف كبيرة وضخمة لا يجلّيها الله إلا لوقتها لحكمة هو يراها، ومن ثمّ فعلى البشر التيقّن بأن أي إجتهاد مهما كان رصيناً فهو قابل للتغيير وقابل للإلغاء إذا برهنت شواهد العصر الموالي على مفاهيم مختلفة، وبكل تأكيد فإن شواهد الأزمنة المختلفة سوف تثبت عجز الإنسان عن فهم مقاصد الله وفي تلك تكمن أمثلة من عظمة الخالق وبعض من أمدية قدراته. 

ذكر الجن في القرآن
ذكر الجن في القرآن 29 مرّة، وهذا سرد كامل للآيات التي ذكر فيها الجن (تعمّدت ترك ذكر الشياطين مع أنّها من الجنّ للحلقة الموالية):
  • ** وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ ۖ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يَصِفُونَ(الأنعام).
  • ** وَكَذَ‌ٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا(الأنعام).
  • ** وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُم مِّنَ الْإِنسِ(الأنعام).
  • ** يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَـٰذَا(الأنعام).
  • ** قَالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُم مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ فِي النَّارِ(الأعراف).
  • ** وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ(الأعراف).
  • ** قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَـٰذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا(الإسراء).
  • ** وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ ۗ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ(الكهف).
  • ** وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ(النمل).
  • ** قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ(النمل).
  • ** وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ(النمل). 
  • ** وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ ۖ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ ۖ وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ(سبأ).
  • ** فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ(سبأ).
  • ** بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ(سبأ).
  • ** وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ فَزَيَّنُوا لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِم مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ(فصّلت).
  • ** وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا اللَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ(فصّلت).
  • ** أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِم مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ (الأحقاف).
  • ** وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنصِتُوا(الأحقاف).
  • ** وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ(الذاريات).
  • ** يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانفُذُوا ۚ لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ(الرحمن).
  • ** قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا(الجن).
  • ** وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن تَقُولَ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا(الجن).
  • ** وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا(الجن).
  • ** وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ مِن نَّارِ السَّمُومِ(الحجر).
  • ** وَخَلَقَ الْجَانَّ مِن مَّارِجٍ مِّن نَّارٍ(الرحمن).
  • ** فَيَوْمَئِذٍ لاَ يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنسٌ وَلاَ جَانٌّ(الرحمن).
  • ** وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَـٰكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ(السجّدة).
  • ** وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا ۚ وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ(الصافّات).  
  • ** مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ(الناس).                 
معاني بعض الكلمات لمن صعب عليه فهمها: خرقوا= إختلقوا وكذبوا. إستكثرتم= تجاوزتم الحد. ذرأنا= خلقنا وأوجدنا. يوزعون= يوقفون أو يؤمروا بالإنتظار. عين القطر= خام النحاس. قيّضنا= قدّرنا ، أرسلنا. رهقاً: توقيتاً. مارج= الشعلة الملتهبة.

من هنا نرى بأنّ كل ذلك التضخيم والتعظيم والتهويل لأفعال الجنّ هو عبارة عن عدم فهم من شيوخ الدين للكثير من دينهم، وهم يظنّون بأن الجن عملاق وعظيم ومرعب ومخيف وبوسعه أن يؤذي الإنسان بطرق شتّى. 
أتمنّى بأن يقرأ كل منكم تلك الآيات المذكورة عن الجن ويحاول فهمها بنفسه مع الإستعانة ببعض القواميس لمن كانت لغته العربية ضعيفة وسوف تكتشفون بأن تهويل شيوخ الدين للجن على أنهم مرعبون ومخيفون وقد يعبثوا بحياة الإنسان كليّة هو محض تهويل لغياب الفهم والدراية.... أو ربما لمقاصد أخرى لا تهمّنا في شئ.

في الحلقات الموالية سوف تقرأون:
11- ما ورد في القرآن عن الشيطان.
12- ما ورد في القرآن عن السحر.
13- ما ورد في القرآن عن الرقية.
14- أجزاء الدماغ المتربطة بالإعتقاد.
15- إختلالات في وظائف الدماغ وعلاقتها بالإعتقاد والتخيّل.
16- حالات مرضيّة ودوائيّة وإرتباطها بالتخيّل وسماع الأصوات الغريبة.
17- مقدّمة للمحرّرعن الفرق بين عالمنا وعالمهم.
18- رأي المحرّر في موضوع الجن.
19- رأي المحرّر في موضوع السحر.
20- رأي المحرّر في موضوع الشيطان.
21- رأي المحرّر في ما يسمّى ب"الرقية الشرعيّة".
22- مقال ختامي وردود على إستفسارات.


ليست هناك تعليقات: