>>> الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا <<<
جاءنا النبي محمّد عليه السلام بدين الإسلام كما أنزله الله عليه، ولم يحرّف نبيّنا أي شئ، ولم يضف إلى كلام الله من عنده، ويوم وفاته عليه السلام ترك لنا ديناً كاملاً ومتكاملاً شمله كلّه كتاب الله(القرآن).
لم تكن في عهد الرسول عليه السلام هناك سنّة ولا شيعة، ولم تكن هناك مذاهب ولا إضافات من صنع البشر. لم يكن هناك شيوخ دين، ولا مفاتئ، ولا دور إفتاء في عهد الرسول عليه السلام.
قال الله تعالى في كتابه العزيز: {{ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ۚ}}، وكانت هذه الأية قد نزلت في سورة "المائدة"، وأنها نزلت بعرفة عام حجة الوداع، وعاش النبي ﷺ بعدها ثلاثة أشهر تقريبا. بمعنى أنّ الله كان قد ختم الدين في هذه الآية، وكان الختام قبيل وفاة نبيّه عليه السلام. ذلك هو فقط وفقط دين الله الذي أراده للبشر وكانوا قد إرتضوا به{{ وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا}}... فكيف بنا نرضى بدين الله ثم نقوم من بعدها بالإضافة إليه؟. ألم نفعل نحن المسلمون ما كان قد فعله من قبلنا اليهود والنصارى بأن أضافوا إلى دين الله في التوراة والإنجيل؟.
علينا بالعودة إلى دين الله كما أنزله الله على نبيّه، وكما تركه نبيّنا لنا. لابد من الرجوع إلى قرآننا والإحتكام إليه وحده دون سواه إن نحن بالفعل أردنا أن نعيد وحدة أمّتنا الإسلاميّة كما تركها نبيّنا عليه السلام يوم وفاته.
علينا بأن نلغي كل الأحاديث المرواة عن الرسول لأنّها كانت مرواة من بشر لم يعيشوا في عهد الرسول، ولأنّها كانت من تأليفهم. علينا بأن نلغي تقسيم الإسلام إلى سنّة وشيعة. علينا بأن نلغي كل المذاهب من أوّلها إلى آخرها، وعلينا بأن نعود إلى قرآننا نقرأه من جديد، ونعمل على فهمه وفق مقتضيات وعلوم ومعارف هذا الزمان الذي نعيش فيه.
لابد من إعادة الوحدة بين المسلمين، ولابد من إزالة كل الترهات التي جاءت بعد وفاة الرسول والتي كان دافعها الوحيد هو "التفريق بين المسلمين"... وكانت بالفعل قد نجحت في خلق أمّة متفرّقة ومتحاربة ومنقسمة.
لقد وصلنا إلى ما نحن عليه اليوم من تفرّق وتخلّف وإنهزام بسبب أنّنا حرّفنا ديننا، وأدخلنا عليه تحريفات كبيرة فرّقت بيننا كمسلمين، وحوّلتنا إلى أضحوكة من قبل غيرنا الذين لم يؤمنوا بديننا بسبب تفرّقنا نحن، وبسبب تخلّفنا... وبسبب العنف الذي مارسه من قالوا بأنّهم منّا وكانوا قد فعلوه بإسمنا، ومن أجل "نصرة ديننا".
لابد ولابد من العودة إلى دين الله الواحد، والذي كان الله قد ختمه لنا في قرآنه الكريم إن كنّا بالفعل صادقين في إيماننا، ومخلصين لربّنا. يومكم سعيد.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
الرجاء وضع تعليقك