2014/11/30

وسوف ينقشع الظلام

خرجت هذا الصباح بسيّارتي، وأنا في الطريق السريع لمحت من بعيد قرص الشمس وهو يسطع ثم يغيب ثم يسطع من جديد. أعجبني المشهد وشدّني إليه فأخذت أرقب كل لحظة فيه، فدفعني كل ما لقيت لأن أتوقّف وأنقل لكم ما رأيت؛ وعندما شرعت في النقل حاصرتني الكلمات والعبارات من كل الفجوات. وحينما هاجمتني الأفكار في نفس الآوان، قلت في نفسي ولما أنهزم في الميدان؟. لما لا أقرّب الكلمات من بعضها، أحفّفها وألويها ثم أقرنها وأسوّيها فربّما يسعفني الخيال فأطويها مستكينة بكل نواجذها ومآقيها فتسدل جفونها ثم ترتخي ثم... تغمض عينيها، وبعدها أترفّق بها وأغطّيها ثم أتركها لخالقها كي يبعد عنها الأرق فتنام بين يديه ويحميها. 
سيطرت عليّ الفكرة وفرضت نفسها على مهمّاتي المبرمجة لهذا المساء وما كان عليّ غير الرضوخ !..... 

بـزغ نـورها مـن خـلـف السحـاب . . . . . فـأيـقـظـت فينـا الأمـل بعـد غـياب
ومــن وراء الأفـــق أطـلّ شـعـاع . . . . . فـأبـان لـنـا يـقـيـنـاً بــدل الـسـراب
كـم حـلـمـت بـغـد جمـيـل وسـعـيد . . . . . وكم مـزجـت الماضي مع الجـديـد
فـتـرنّـمـت بنسـائـم شـجـيّة ونشـيد . . . . . وبـكـل آمـال تـبعـد شــبح العـذاب
يـا بـلادي وقـد لـوّث الغجـر ثراك . . . . . بدماء وأجساد من أحـبّك ورعـاك
فـهـل فكّـر الطغاة يـوماً في عـلاك . . . . . وهـل يـرى الغٌـبش غير الضباب
ولـكـن، فليرقـبوا غـروب شمسـهم . . . . . وليشهـدوا عـلـى تبـخّــر حـلمـهـم
فـهـم، لعـمـري مغيّبين عن وعيّهم . . . . . وكـأنّـي بـهــم قــد واروا الـتـراب
فـيا شـبـاب لـيـبـيا وأمــل غــدهــا . . . . . أرفــقـوا بـها وشــدّوا مـن أزرهـا
هي أمّكم فلا تتوانوا عـن نجـدتـها . . . . . وأرفـعوا عـنـها كل سـقـم وعـذاب
وليعلم المتلوّنـون ومعـهم أربابـهم . . . . . بأنّـهم سـيضربـون عـلى أعقابـهـم
وسـوف ينتـهوا مع كـل أحـقـادهـم . . . . . وسوف تنتصر ليبيا رغم الصعاب

ليست هناك تعليقات: