2014/07/30

نعــــــــــــــم... وألف نعم لإنعقاد مجلس النوّاب في طبرق

وطن فيه أهل ينتمون إليه ويحسّون بمواجعه لا يمكنه أبداً بأن يغتصب ولا يمكنه أبداً بأن يرتهن ولا يمكنه أبداً بأن يخططف من أية قوّة معادية مهما كانت مصادرها او مرجعيّاتها طالما أنّها لم تكن مرجعيّات وطنيّة نقيّة، وشعب أحب وطنه لا يمكنه أبداً بأن يدجّن أو يسكّت أو يروّض مهما كان نوع الطغيان ومهما كانت عقليّة الطغاة.... فلو أنّها تفلح، لكانت نجحت في إبقاء سلطة الطاغية القذّافي في ليبيا.

أصدر الدكتور أبوبكر بعيرة عضو مجلس الأمة المنتخب بإعتباره رئيس الجلسة الأولى حسب ما نصّ عليه الدستور المؤقّت قراراً بالإنعقاد العاجل لمجلس النوّاب في مدينة طبرق الليبيّة يوم السبت 2 أغسطس 2014 وذلك إنقاذاً للوضع المتأزّم في ليبيا وللفراغ السياسي الكامل نتيجة للشل الذي أصيب به المؤتر الوطني والحكومة التابعة له.

أنا وبكلّ قوّة مع إنعقاد هذا المجلس وبي أسرع ما يمكن، وسبق لي مراسلة بعض أعضاء المجلس الجديد في الدقائق العشرين الأولى من يوم الخميس الماضي 24 يوليو 2014 بهذا الخصوص، وهذه صور من مراسلاتي لهم:

المراسلة الأولى: يوم 24 يوليو 2014 عند الساعة 00:22 بعد منتصف الليل...

 الأستاذ ....... عضو مجلس النوّاب المحترم\ بعد التحيّة والسلام:
هناك موضوع رأيت إطّلاعك على وجهة نظري حياله من خلال النقاط التالية:


  1. النقطة الأولى: من المتوقّع بأن يجتمع مجلس النوّاب في فندق تيبستي (المقر المعتمد لمجلس النوّاب الجديد) وهو يقع في وسط مدينة بنغازي. أنا أعرف بأن الصاعقة عرضت إستعدادها لحمايتكم، وأعرف بأن الجيش الوطني بقيادة اللواء خليفة حفتر هو بدوره عرض إستعداده لحمايتكم، وكلا هاتين القوّتين هما في صراع جدّي وخطير مع أنصار الشريعة ومن يدعمهم من ما يسمّى بالثوّار ومجلس الشورى في بنغازي وربما الكثير من الأهالي في بنغازي أيضاً. انا أرى بأن فندق تيبستي لا يمكنه ان يوفّر لكم الحماية، وبأن أي مجنون من الممكن ان يطلق عليه صاروخ غراد فيدمّره. هناك خطر كبير عليكم وعلى بقائكم في هذا الفندق ولا أراه في الوقت الحاضر يعتبر مكانًا آمناً لمجلس النوّاب. أنا أقترح عليكم عقد مؤتمركم العاجل وأن يبقى مقرّكم مؤقتاً في مدينة البيضاء بقرب المجلس التأسيسي، أو في مدينة طبرق بعيداً عن صواريخ وراجمات وحمم الجماعات المتشدّدة التي لا تعترف بكم أصلاً ولا تعترف بسلطات الدولة العصرية. إنّها لا تعترف بالسيادة ومن ثم فسوف تهاجمكم لو بقيتم في بنغازي. انا أقول لكم ذلك بحكم إطلّاعي ومعرفتي بما يجري في ليبيا، وحرصاً مني على سلامتكم وحرية قراراتكم. 
  2. النقطة الثانية: وهي تتمثّل في طريقة تجمّعكم في مدينة بنغازي لعقد مؤتمركم الأوّل وهو غاية في الأهميّة، خاصة في هذه الظروف التي تمر بها بلادنا الآن. إنّ أملكم الوحيد في التجمّع الآن هو بإستخدام الطائرات، ومكانكم الوحيد الآمن هو مطار سبها أو مطار الزنتان. لا تفكّروا في إستخدام السيارات للسفر إلى بنغازي أو إلى إحدى المنطقتين اللتين إقترحتهما عليكم. عليكم بإستخدام الطائرات من سبها او الزنتان أو ربما غدامس للإنتقال إلى مطار الأبرق أو مطار طبرق ومن هناك يمكنكم الذهاب إلى مكان إنعقاد مجلس النوّاب بالسيارة في آمان تام توفّره لكم السلطات الأمنية المحليّة بعيداً عن هيمنة رئاسة الأركان التي هي ليست في صفّكم ولا تهمّها مصلحة ليبيا على الإطلاق. 
  3. النقطة الثالثة:  وهي تتعلّق بما طرحه السيّد نوري أبوسهمين في قراره لتسليم السلطة لكم يوم 4 أغسطس، وانا أظن بأنّكم لستم في حاجة لإستلام السلطة منهم، ولا يجب أن يخضعوكم لقراراتهم فهم لم تعد لهم شرعيّة.
عليكم الإلتئام في أي تاريخ قبل ذلك الموعد حتى تبرهنوا لهم على أنّكم لا تخضعون لإرادتهم ولا حق لهم بإصدار القرارات بعد ان فقدوا كل شرعية. عليكم الإجتماع قبل نهاية هذا الشهر، فهم يعدّون لمخطط رهيب يتم تنفيذه بالكامل قبل 4 أغسطس. هذا المخطّط يهدف إلى الإستيلاء على كل طرابلس والمناطق الغربية خلال الإسبوع القادم ليعلنوا النية في إجراء إنتخابات جديدة وسوف يجدون حجة واهية لإقناع الناس بها ويسحبوا البساط من تحت أقدامكم... فعليكم ان تفوّتوا عليهم هذه الفرصة وبأسرع ما يمكن بحيث تعلنوا شرعية مجلسكم ويصبح السلطة الشرعية التي تعترف بها بلاد العالم الأخرى، وإلاّ فإن أي تأخير على فعل ذلك سوف يسمح لهم بإلغاء مجلسكم بأية مسميات لأنّهم لا يمتلكون أصواتاّ فيه، وهم سوف لن يتنازلوا عن السلطة بسهولة. 
هذه وجهات نظر من عندي آمل بأن تأخذوها مأخذ الجد، وربنا يكون في عونكم\ أخوكم د. محمد بالحاج.

المراسلة الثانية: بتاريخ 24 يوليو 2014 عند الساعة 07:17 مساء...

 حضرة السيّد المحترم....... عضو مجلس النوّاب المنتخب\ بعد التحيّة والسلام:
إنّها مأساة كبرى وكارثة بالفعل تنتظر بلادنا. هؤلاء البشر لا يريدون لليبيا بأن تصبح دولة، وسوف يعملوا كل شئ ويتأمروا مع أي شيطان على وجه الأرض ليمنعوا ليبيا من أن تصبح دولة. 
مستقبل ليبيا وأهلها في خطر أصبح ليس وشيكاً فقط وإنما يقيناً، ومصير الصومال هو الأقرب للوضع الليبي من مصير العراق أو أفغانستان. إنّهم خسروا الرهان الشعبي، وخسروا الإنتخابات وهم يعرفون بأنّه لو إلتأم مجلس النوّاب وأصبح شرعيّاً فسوف يخسرون كل شئ. انا أعتقد بأنّه يتوجّب علينا بأن نتعاون ونتواصل ونبحث جماعة عن الحلول الممكنة. إن الوضع في ليبيا لا يتحمّل الإنتظار، ومع أننا نحن هم الأغلبية إلاّ انّنا لا نمتلك المقدرة على أن نتحدث بصوت واحد ولا أن نتصرّف ككيان واحد. 
لقد حان الوقت لإشهار الملتقى الوطني الذي يفتح أبوابه لكل الليبيّين والليبيّات ممن هم لا ينتمون إلى المؤدلجين ولا إلى عصابات الثوّار أو الميليشيات الدينيّة. انا على يقين بأن أكثر من 75% من الشعب الليبي هم مع التوجّه الوطني، لكنّنا في حاجة إلى قادة. نحن في حاجة إلى كارزمات وطنيّة تكون لها جاذبية شعبية ويكون أصحابها لهم مقدرة كبيرة على الخطابة وحشد الجماهير. لا مكان للحوار مع هؤلاء الأوغاد، والطريق الوحيد إلى الأمام هو بالوقوف في وجوههم والعمل على دحرهم بأية وسيلة ممكنة ولو كانت من خلال انا نقف جميعاً وراء معركة الكرامة ولتكن بقيادة اللواء خليفة حفتر. انا لا يهمني حفتر في شئ، لكن يهمّني بأن يكون لليبيا جيشاً يحميها من هؤلاء الأوغاد الذين يرون حفتر كشيطان رجيم لأنه هو الوحيد الذي جاهر بالعداء لهم وجاهر بالعمل على التخلّص منهم. علينا ان نفكّر جماعة للخروج من هذا الوضع المؤسف والمقرف الذي وصلت إليه بلادنا. انا ارى بأن الخطوة الأولى تكمن في إلتئام مجلس النوّاب بأية وسيلة لانه كجسم تشريعي في ليبيا من السهل بأن ينال الإعتراف والمباركة من قبل الدول الفاعلة في هذا العالم.
لا بد من التواصل مع السيد علي زيدان، والسيّد عبد الرحمن شلغم، والدكتور فتحي البعجة، والأستاذ عبد الحفيظ غوقة، والأستاذ إبراهيم الدبّاشي، والأستاذ محمود المصراتي، والأستاذ محمود شمّام، والأستاذ عيسى عبد القيّوم، وغيرهم كثيرون بهدف تشكيل كيان وطني غير مؤدلج يكون همّه الوحيد السعي الحثيث من أجل تأسيس دولة عصريّة مدنيّة ومحترمة يحمي حدودها الجيش وتحمي مواطنيها وممتلكاته الشرطة.

المراسلة الثالثة: يوم الثلاثاء 29 يوليو 2014 عند الساعة 11:10 مساء....

أخي العزيز...... عيدك مبارك. 
اعرف بأنّكم تستعدّون الآن لإلتئام مجلس النوّاب بهدف تنظيم أموركم وتعيين رئيساً لهذا المجلس وبقيّة المعاونين حسب لائحتكم الداخلية بهدف إستلام مقاليد السلطة في ليبيا. أهنئكم وأشد على أيديكم وأتفاءل بكم خيراً. 
هناك بعض النقاط وددت أن أطرحها عليكم فقد تجدونها ذات قيمة.

  • أوّلاً: أنا أقترح بأن تتم بسرعة لا تتجاوز يوم الإثنين 4 أغسطس إجراءات الإختيارات هذه بحيث يصبح مجلس النوّاب هو السلطة الرسميّة والإعتبارية في ليبيا، فيحظى بذلك على القبول الدولى ويبدأ العالم من حولنا في التعامل معه بإعتباره جهة إعتبارية للدولة الليبيّة.
  • ثانياً: يتم وبوجه السرعة تكليف رئيساً للوزارة والطلب منه بأن يقوم بتشكيل وزارته في حدود إسبوع. أقترح في هذا المضمار تكليف السيّد عبد الله الثني ليقوم بهذه المهمّة بإعتباره أكثر دراية بما يجري الآن، وبإعتاره ربما يعتبر مقبولآ من أغلب الأطراف الليبيّة والدوليّة. السيد عبد الثني برهن كذلك على إنحيازه الكامل للوطن وبالفعل تمكّن من إنقاذ 58 مليار دولار من فكوك الإخوان وتجّار الدين، حينما رفض تسليم السلطة للسيّد أحمد معيتيق. السيّد الثني كذلك قام وفي وضح النهار بالذهاب إلى المناطق الشرقية فإلتقى بأبطال الصاعقة ودعّم الجيش الليبي بقيادة اللواء حليفة حفتر. أنا على علم بأن هناك إتجاهاً في داخل المجلس للطلب من الدكتور عاشور شوايل ليقوم بهذه المهمّة وانا مع إحترامي الكبير للدكتور شوايل وتقديري له إلاّ أنّني لا اراه من القوة والصرامة بحيث يقدر على مثل هذه المهمّة. أتمنى بأن يتم تعيين الدكتور عاشور شوايل وزيراً للداخلية أو وزيراً للدفاع، فهو قادر على ذلك بالكثير من المهنية. 
  • ثالثاً: أن تكون أوّل قرارتكم ضم رئاسة الأركان لوزارة الدفاع فتصبح بذلك رئاسة الأركان بمثابة الذراع التنفيذي لوزارة الدفاع بما يهدف مثل هذا القرار إلى توحيد المواقف وقفل الباب على التضاد والتناحر بين الجسمين كما يحدث الآن.
  • رابعاً: التجهيز للطلب من المجتمع الدولي بتقديم المساعدة العسكرية العاجلة للسلطات الجديدة حتى تتمكّن السلطات المنتخبة الجديدة من فرض سلطاتها على كل الدولة الليبيّة بما يعني ذلك من فرض للقانون على كل الميليشيات الفاسدة بكل مسمّياتها بحيث انّها تقوم بتسليم سلاحها في مهلة لا تتعدى إسبوعين وبدون أية شروط، وكل من يتخلّف عن ذلك يتم إصطياده وسلاحه من قبل الطائرات بدون طيّار. 
  • خامساً: الشروع الفوري لتقديم الخدمات للمواطنين في كل أنحاء ليبيا بعد تأمين صادرات النفط. 
لكم منّي كامل الإحترام والتقدير، ووفقكم الله إلى ما فيه خير بلادنا. د. محمد بالحاج.

ليست هناك تعليقات: