2013/05/07

ليبيا بعد الآن

 حين يفرض القيد على الناس فإنّ الناس سوف لن تجد بدّاً من تقويضه مهما كان عصيّاً.... فقوّة الأفراد مهما عتت لا يمكنها أن تنتصرعلى إرادة الشعوب.

بعد صدور ما يسمّى بقانون العزل السياسي، وبعد تلك المظاهر الصبيانيّة التي شاهدناها في ميدان الشهداء إحتفالاً بصدور هذا القرار الكارثة، ومع إستمرار حصار الوزارات السياديّة بعد صدور القرار.... يبدو أن المشهد السياسي والإجتماعي في ليبيا سوف يعاد تشكيله من جديد بما يتماشى مع المرحلة القادمة.
وفي الوقت الذي مازال فيه أكثر من 800 من أتباع الطاغية لقذّافي وهم هاربين خارج الوطن بعيداً عن الملاحقة وهم من بالفعل كان من الواجب تتبّعهم فرداً فرداً وبذل الغالي والرخيص من أجل الإمساك بهم والإتيان بهم إلى ليبيا بهدف محاكمتهم وتنفيذ حكم القضاء فيهم. راجع هذا الرابط:

في هذا الوقت نجد أن المؤتمر الوطني قد أقرّ وتحت إثر فوّهات المدافع في سابقة غير حميده لإصطياد الطيّبين من الليبيّين بحجة أنّهم وفي فترة ما من حكم الطاغية معمّر القذّافي الذي إستمر لأكثر من 42 سنة قد عملوا في حكومات ذلك النظام كموظّفين أغلبهم قبل العمل مع ذلك النظام بهدف تيسير ظروف الحياة لإخوانهم أبناء وبنات هذا لوطن، وما إن بدأت بوادر الثورة ضد هذا النظام تظهر في الأفق حتى أعلنوا خروجهم عن طوعه وتحوّلوا بأسرع ما يمكن إلى حراب موجّهة نحوه ونحو نظام أركان حكمه الفاسد..... فإنّنا بذلك نشهد كليبيّين وليبيّات بأنّنا - وعن علم - شرعنا في ظلم أولئك المخلصين للوطن بدل تكريمهم بعمل قائمة شرف بأسمائهم سواء في ذلك الذين أستشهدوا في سبيل ليبيا أو أولئك الذين أمدّ الله في عمرهم حتى تمكّنوا من توظيف علومهم وخبراتهم في بناء ليبيا التي حلموا بها كما حلمنا بها نحن من سوف لن يستطيع أن يطالنا هذا القانون الظالم والذي فرض علينا بالترهيب من قبل عصابات مسلّحة لا تهمّها إلاّ مصالحها ومصالح من كان يقف وراءها.
وبعد كل الذي حدث، يبقى السؤال الذي يحتاج إلى إجابة... وماذا يجب علينا فعله من أجل ألاّ تسيطر أقليّة منتفعة أو طامعة أو متسلّقة على كل شئون الدولة وعلى كل مصالح الليبيّين والليبيّات؟.

مشروع للعمل خلال الفترة القادمة
علينا أن نعترف بأن ليبيا أصبحت الآن عبارة عن طائفتين (فسطاطين، شيعتين، حزبين، كيانين) سمّوها كما شئتم، ولكن الحقيقة التي يجب علينا التنبّه إليها هي.... أنّ ليبيا أصبحت الآن "نهباً" للإرتزاق وللنفوذ وللسيطرة، فعلينا أن نحميها. علينا أن نحمي ليبيا وعلينا أن نقول ذلك علانيّة وبدون مواراة.
التعامل بين الطائفتين المذكورتين سوف يتّخذ واحداً من هذه الخيارات الثلاثة:
1- تعاون نفعي (تبادل مصالح)
2- تصادم دموي (تدمير موارد)
3- تنافس شريف (إسلوب حضاري)

علينا البدء في تأسيس فريقنا من أجل أن نستعد للمنازلة التي نأمل بأن تكون تنافسية شريفة، لكنّنا يجب أن تكون لها مهما كانت طبيعتها، وعلينا أن ننتصر.
هناك عشرات الآلاف من الأسماء اللامعة (الوجوه الوطنيّة) التي يجب علينا التآلف معها والتنسيق جماعة من أجل الدخول إلى حلبة الصراع الذي نتمنّى للمرّة الثانية بأن يكون صراعاً تنافسيّاً شريفاً يكون الشعب هو الحكم فيه ويكون مستقبل ليبيا الواعد هو المتنافس عليه ويكون الفارس من بيننا من يستطيع دفع عجلة البناء إلى الأمام.

ما هي صفات وخصائص فريقنا (مجموعتنا) ؟
1- نحن لن نحمل السلاح ولن نهدّد الناس بإستخدام العنف.
2- نحن لن نقف في طوابير العطايا والهبات.
3- نحن سوف لن نكذب ولن ننافق من أجل تحقيق غاية مهما كانت كبيرة.
4- نحن لا نطمح إلى مركز أو وظيفة من وراء هذا العمل.
5- نحن مهنيّون وقانعين بما إكتسبنا.
6- نحن تهمّنا ليبيا قبل أنفسنا، ونرى مستقبلنا من خلال ليبيا.
7- نحن نستخدم العقل ونجادل بالتي هي أحسن.
8- نحن لا نتلوّن ولا نجيد حبك المكائد.
9- نحن مسلمون لكنّنا نجيد التعايش مع غيرنا.
10- نحن متديّنون لكنّنا لا نكفّر من يختلف معنا.
11- نحن ليبراليّون (أحرار) نؤمن بالديموقراطيّة عملاّ وثقافة.
12- نحن لن نتأمر على ليبيا ولن نتاجر بسيادتها.

هذه هي مبادؤنا، فمن أستطابها أصبح منّا... فنحن لسنا بحزب ولا طائفة ولا شيعة من الشيع. نحن نمد إيدينا لكل من يسعى مخلصاً لبناء ليبيا العصريّة التي ترتكز على العلم والعقل والمقدرة على الإبداع، وإعتمادنا بعد الله هو على شبابنا وشابّاتنا لأنّنا نرى المستقبل مرسوماً بأناملهم المبدعة.

بمن سوف نتواصل؟
1- رجالات ونساء ليبيا المخلصين بدون عزل سياسي أو تمييز عرقي أو إنتقاء ديني... من بينهم: الدكتور محمود جبريل، الدكتور فتحي البعجة، الدكتور علي الترهوني، الدكتور يونس فنّوش، المستشار مصطفى عبد الجليل، الأستاذ محمود شمّام، الأستاذ عبد القادر غوقة، الأستاذ علي زيدان، الدكتور عاشور شوايل، الدكتور صلاح الميرغني، الدكتور محمد المقريف.. والقائمة لا تنتهي.
2- رابطة علماء ليبيا وجميع شيوخ الدين التابعين للمذهب المالكي وكذلك المذهب الأباضي.
3- القبائل الليبيّة الشريفة.
4- تنظيمات المجتمع المدني بدون إستثناء.
5- جماعات المصالحات الوطنيّة.
6- حكماء ليبيا وشيبها الناضجين.
7- آساتذة جامعات ليبيا
8- رجال الصحافة والإعلام.
9- خبراء التجارة والإقتصاد.
10- رجال السلك الديبلوماسي.
11- رجال القضاء والقانون.
12- رجال الحرف والتجارة والأعمال الحرة.

كيف سنتواصل؟
1- قواعد إنطلاقنا تبدأ من الناس... نعود للجذور.
2- نتواصل مع الناس.... أهلنا في كل ربوع ليبيا.   
3- نقيم ورش العمل، ونتواصل مع المقام.
4- نعقد الندوات وننظّم اللقاءات.
5- نتواصل عبر مواقع التواصل الإجتماعي.
6- نتعلّم أصول وأبجديّات الحوار.
7- نتعاون مع غيرنا ممن سبقونا في مجالات الحكم الحديث وبناء الدول.
8- نفتح قلوبنا لغيرنا ونبحث عن نقاط الإتفاق بيننا وبينهم.

ما الذي سوف نحتاج إليه؟
1- إسماً ملائماً يعبّر عنّا.
2- شعاراً يميّزنا
3- أعضاء ينتمون إلينا
4- رسل يبلّغون رسالتنا
5- مقرّاً يصبح عنواناً لنا.
6- ميزانيّة نحن من يتبرّع بها.
7- موقعاً إليكترونيّاً يتحدّث عنا ويعرّف بنا.
8- فروعاً تمثّلنا في كل ربوع ليبيا.
9- لائحة تنظّم شئوننا.
10- إستمراريّة تحافظ على بقائنا وفعاليّتنا.

.... فهل من يرغب في الإنضمام إلينا؟

هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

ليبيا ستصبح ايران رقم 2 ،،، أو على الأقل النسخة السنية من ايران ،،، ثورة ضد استبداد دكتاتور إلى استبداد رجال الدين!

الطريق أصبح واضح وسالك لرجال ألدين والمفتي أن يتحكموا في البلاد لأجيال قادمة،،،، أقولها صراحةً رغم أني أكره نظام القذافي ،،، رجال طالبان والتخلف ستجعلنا نبكي على أيامات القذافي! هذه ليبيا ،،، دائماً غير محظوظة! اتمنى من الله الكريم أن يخلصنا من أسبداد هؤلاء،،،

أشكرك على تحليلاتك الرائعة والواقعية ،،، لا أدري إن كان عندنا أمل من الخلاص من هذه الشرادم المتخلفة،،، الإيام ستبين لنا ،،، الله هو الحافظ...