2013/05/14

مشروع لفرض سلطة الدولة


بعد ما شهدته مدينة بنغازي هذا اليوم من أعمال عنف وتفجيرات قصد منها إلحاق الأذى بأهالي بنغازي، وربّما كنوع من التحدّي المتبجّح للحكومة ولوزارة الداخليّة على وجه الخصوص، وإيماناً منّا بأن ما يصيب بنغازي إنّما هو يصيب وفي الصميم كل مدينة ليبية بنفس الدرجة وبنفس الحدّة، وعلى أن ما يتعرّض له أهلنا في بنغازي من تفجيرات وأعمال عنف وترهيب إنّما هو يصيبنا مثلهم تماماً لأنّهم أهلنا ولأنّ بنغازي هي مدينتنا التي نعتز بها، وحتى ننتقل من الإنتقاد وردود الأفعال فإنّني أود أن أطرح مشروعاً لحكومة الأستاذ علي زيدان رئيس الحكومة وللدكتور عاشور شوايل وزير الداخليّة داعياً إيّاهما للتفكير في بنوده بكل جدّيّة وبكل مسئوليّة. 
ففي عدم وجود رئيساً للدولة وفي وضع وجدنا فيه أنفسنا في ليبيا بعد نجاح ثورة 17 فبراير بدون قائد شجاع يقود هذا الشعب نحو تأسيس الدولة العصريّة، وبدون قيادة وطنيّة حقيقيّة في بلادنا... فإنّني أعتبر مؤقّتا بأن الأستاذ علي زيدان هو الرئيس الفعلي لليبيا حيث ان رئيس المؤتمر الوطني لا يمكنه أبداً بأن يملآ هذا الفراغ السيادي، وبذلك فإنّني أدعو الأستاذ علي زيدان ليتصرّف كرئيس للدولة الليبيّة في الوقت الراهن وإلى أن تتم الإنتخابات الدستوريّة في ليبيا بحيث يتصرّف كقائد مسئول في الدولة الليبيّة، وكقائد أعلى للقوات المسلّحة بإعتباره حاكماً دستوريّاً منتخباً من قبل الشعب الليبي كفرد في إنتخابات 07-07-2012 وفي تعيينه من قبل جهة منتخبة من الشعب الليبي في نفس الإنتخابات المنوّه إليها، وليبدأ في إتخاذ الإجراءات اللازمة لتطهير بلادنا من شبح الميليشيات المسلّحة تحت أي مسمّى وبأية صفة كانت وليكون ذلك على الوجه التالي:

أولاً: علينا تقسيم المسلّحين إلى قسمين:

1- الجماعات المسلّحة: وهي مجموعات مدرّبة قادتها في الغالب هم من بقايا مجاهدي أفغانستان والصومال والعراق، وهذه الجماعات هي من يمتلك عدّة أنواع من السلاح الثقيل القادر - في وجود الإرادة - على منع تكوين الدولة العصريّة، والقادر أيضاً على منع تشكيل أي نوع من شرطة فاعلة أو جيش مهني محترف.

2- الأفراد المسلّحين: وهؤلاء يحملون سلاحاً فرديّاً عادة ما يستخدم كرادع من ناحية وللدفاع عن النفس عند الضرورة. هذا السلاح كما ذكرت يعتبر سلاحاً خفيفاً ولا يتوقّع منه ضرراً ذا قيمة حتى عند وجود النيّة لإستخدامه في غير أغراضه التي حمل من أجلها، وبذلك فبالإمكان في الوضع الراهن السماح مؤقّتاً ببقاء ذلك السلاح عند مالكيه.

الخطة التي أطرحها ترتكز أساساً على على نزع سلاح المجموعات (الميليشيات) لتأمين بلادنا من مفاجآت نحن في غنى عنها وهي واقعة لا محالة لو إستمرّت هذه الميليشيات بسلاحها.

الخطّة تتكوّن محتوياتها من الآتي:

1. إقالة رئيس الأركان وتعيين رئيس أركان جديد يكون من الوطنيّين ولا يتبع الكتائب أو يتعاطف معها، ويفضّل بأن يكون من الجيش المهني المحترف.
2. يجتمع رئيس الوزراء ووزير الداخليّة ووزير الدفاع ورئيس الأركان الجديد في إجتماع مهني يناقشون فيه معاً وضع خطّة محكّمة لتوزيع الجيش والشرطة بقيادات وطنيّة مهنيّة مدرّبة تدريباً راقياً على كل ربوع ليبيا ويتم تزويدهم بأسلحة عصريّة متطوّرة حسب مقتضى العمليّات المبرمجة.
3. تتمركز وحدات الجيش والشرطة بطريقة تكامليّة في مواقعها المحدّدة على كامل رقعة الأرض الليبيّة وتتعرّف كل وحدة على محيطها وعلى إمكانيّاتها بالكمال والتمام، وتوفّر لها مطالبها القتاليّة بكل لوازمها اللوجستيّة والأمنيّة وطائرات الهيلوكبتر والمدرّعات.
4. بعد تمركز جميع كتائب الجيش في مواقعها، ووحدات الشرطة في مواقع تكامليّة وبتناسق ميداني كبير، توزّع المهام وتجهّز الإتصالات ويتم إنشاء جهاز إستطلاع مهني ومدرّب يمتلك أسلحة الحماية الشخصيّة ويكون ماهراً في إستخدامها.
5. عند الإطمئنان على تمركز الوحدات كما هو متفقا عليه، وعند التأكّد من توفّر كل الإمكانيّات واللوازم القتاليّة واللوجستيّة والتموينيّة يقوم رئيس الوزراء بإعلان حالة الطوارئ في البلاد.
6. تصدر القيادة المشتركة أمراً لجميع الكتائب المسلّحة ( تحدّد بالإسم) في جميع أنحاء ليبيا بتسليم سلاحها خلال مدة أقصاها 7 أيّام غير قابلة للتجديد.
7. لا تعطى هبات أو مزايا أية أموال لهذه الكتائب نظير تسليم لأسلحتها وإعتبار ذلك إستحقاقاً وطنيّاً وقانونيّاً على أساس أن هذه الأسلحة هي ملك للشعب الليبي وليست ملكاً للميليشيات التي إستولت عليها من مخازن الجيش الليبي.
8. بعد نهاية الإسبوع، تستمر حالة الطوارئ ويبدأ الجيش في مداهمة جميع الميليشيات المتبقيّة والتي لم تسلّم سلاحها ويحق للجيش حينها إستخدام السلاح لفرض أمر الحكومة بالقوة، ولا يجب أن يكون هناك أي نوع من التسامح أو الرحمة لمن يتخلّف عن تطبيق قرار الحكومة مهما كانت الظروف مهما كانت المبرّرات.
9. بعد تجريد جميع الميليشيات من سلاحها والقيام بحلّها نهائيّاً والإطمئنان من قبل الجيش والشرطة على نجاح العمليّة، وبعد إستتباب الأمن يرفع قانون حظر التجوّل على ألاّ تتجاوز المدة كلّها والتي يفرض فيها منع التحوّل عن 4 أسابيع منذ البداية.
10. يتم بعد ذلك رسميّاً إعلان ليبيا دولة خالية من السلاح الخارج عن سلطة الدولة، ويصدر قانوناً من المؤتمر الوطني بنجريم حمل السلاح الغير مرخّصاً له وإعتبار ذلك بمثابة إعلان حرب على الدولة. 
11. تعود الحياة المدنيّة رسميّاً إلى ليبيا، ويبدأ بعدها مباشرة الشروع في إنتخابات لجنة الدستور التأسيسيّة في وجود سلاح واحد وواحد فقط وهو سلاح الجيش وسلاح الشرطة (سلاح الشرعيّة).
12. تقوم لجنة الدستور المنتخبة بإعداد دستور للبلاد في مدة لا تتجاوز 30 يوماً من تاريخ إعتمادها، وتبدأ الإنتخابات البرلمانيّة وإنتخابات الرئاسة حسب بنود الدستور المعتمد من قبل الشعب الليبي.

من يريد تعديل هذه الخطّة أو الإضافة إليها أو طرح خططاً شبيهة للنقاش فله كامل الحق في ذلك، وتبقلا غايتنا الوحيدة هي خدمة بلادنا بدون إنتظار أية مردودات مهما كانت صغيرة ولو كان ذلك على هيئة كلمة شكر. 

من يرى في هذا المشروع طريقاً للخلاص لبلادنا ومن يتفق مع هذا الطرح عليه نشره في موقعه الخاص وتوزيعه على كل أصدقائه ومعارفه من أجل مشاركة كل الليبيّين والليبيّات في صنع القرار في بلادهم ولو كان ذلك على مشروع مقترح وأفكار إجتهاديّة.

ليست هناك تعليقات: