2012/05/31

حياة مرفّهة لمجرم لا يستحق

هل ترغبون في معرفة المزيد عن حياة سيف القذّافي المرفّهة في السجن ؟

نجل الطاغية القذافي المعتقل حاليّاً في "ضيافة" ثوّار الزنتان، والذي تم تكريمه في السابق في بريطانيا كمصلحٍ ومؤيد للديمقراطية، ثم دعا إلى ضرورة سحق الإنتفاضة الشعبية في بلاده تراجع عن مطلبه بأن يتم تحويله إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي وسط مؤشرات تدل على أنه لم يعد يواجه عقوبة الإعدام في حال أدين في ليبيا.
من المتوقع أن سيف إبن الطاغية القذافي، وهو طالب دكتوراه سابق في كلية لندن للاقتصاد الذي طلب من توني بلير المساعدة في أطروحته، سيواجه اتهامات بسرقة ما يصل الى 1 مليار دولار من الشعب الليبي والتحريض على ارتكاب جرائم ضد الانسانية.
وعلى الرغم من أن ليبيا تحتفظ بحقها في الحكم بالإعدام، يقول المسؤولون القانونيون في طرابلس إنه من غير المرجح أن تؤدي أياً من التهمتين إلى إعدام سيف القذّافي، وتوقّعوا تغييراً في القوانين من شأنه أن يضمن عقوبة أقصاها السجن مدى الحياة.

وقال مسؤول مطّلع على القضية: إن ليبيا سوف تشمل أحكام جرائم الحرب في قانونها الداخلي على النحو الذي حدّدته المحكمة الجنائية الدولية. وأضاف أنه عندما يحصل ذلك سوف يحاكم سيف القذّافي بتهمة إرتكاب الجرائم الدولية المعروفة باسم جرائم ضد الانسانية وسيواجه عقوبة السجن مدى الحياة كحد أقصى بدلاً من محاكمته على الجرائم المحلية التي عادة ما يكون حكمها هو أقصى العقوبات أي الإعدام.

في غضون ذلك، يتمتع سيف القذافي (39 عاماً) بامتيازات في مركز إحتجازه في بلدة الزنتان الغربية، والتي لا يتمتع بها ولا تمنح للسجناء الآخرين.

ووفقًا للقائد الذي ألقى القبض على سيف القذّافي في نوفمبر الماضي، تبلغ مساحة زنزانته 20 متراً مربعاً مع حمّام خاص مزوّد بالمياه الساخنة والباردة، ومرفق بباحة صغيرة يستطيع المشي فيها عندما يريد، وينام على وسائد في الأرض بدلاً من السرير.

وأضاف أن أفراد الفريق العامل في السجن يقومون بطهي الطعام الذي يطلبه، ويزودون ثلاجته الخاصة بحليب النوق الطازج - الشراب المفضل لدى عائلته - إلى جانب تمر دجلة الفاخر والمعروف بطعمه المميز الذي يحصد في فصل الخريف من جنوب ليبيا.

إبن القذافي يأكل هذه التمور على الإفطار مع الـ "بسيسة"، وهو طبق ليبي مصنوع من الحمص المطحون والفول والعدس الأخضر والشعير المجفف، وبذور الحلبة والكزبرة والكركم والسكر والزيت، الذي يخلط ليشكل عجينة سميكة يقال أنه تزود الجسم بطاقة عالية.

ويرفض سيف القذّافي المشروبات المعبأة في الزجاجات، ويفضّل عصائر الفواكه الطازجة التي يعدها بواسطة الخلاط، كما أنه يحصل على وجبات ليبية خاصة حسب طلبه في بعض الأحيان.

ويشاهد إبن القذافي القنوات الإخبارية الفضائية على مدر 24 ساعة من خلال تلفزيون بشاشة 20 إنش، ويقال إنه يجلس قبالة التلفزيون بتلهف ولوقت طويل. كما أنه حصل على أدوات للرسم ورسم صورة لوجه شخصية مجهولة، وقد رفض عرضاً يسمح له بكتابة الرسائل لعائلته.

ويحرص مسؤولوا الزنتان على حماية سيف القذّافي كـ "مسألة شرف" بالنسبة لهم لأنهم أعطوا كلمتهم بحمايته إلى أن يتم تحويله للمحاكمة. وقد تم تشكيل لجنة تراقب وتحفظ سلامته وتقدم له الكتب الدينية.

ويرتدي إبن القذافي الملابس الرياضية ولديه عدة حلاقة ومجموعة من المستحضرات الخاصة به، إضافة إلى آلات حلاقة الذقن وأخرى للشعر، للحفاظ على مظهره المعروف.

ويقول الشيخ العجمي علي أحمد العطير، القائد المحلي الذي رفض نقل سيف القذّافي إلى العاصمة طرابس إنه "سجين خاص ويحصل على معاملة خاصة"، ويشير إلى أن ليلة اعتقال إبن القذافي في كمين نصبه له الثوار في جنوب ليبيا، طلب منهم أن يقتلوه على الفور.

ويضيف: "في البداية لم أعرفه، لكن أحد الحراس الشخصيين الذي كان برفقتي تعرف عليه" وعندما اقتادوه بعيداً، طلب إبن القذافي معرفة هوية خاطفيه، فنظر إليه الشيخ وأجابه "نحن الذين تسمّينا الجرذان. نحن من بلدة الزنتان ونحن شعب ليبيا يا عزيزي سيف".

عندها، ووفقاً لما قاله الشيخ، صاح سيف القذّافي "أطلقوا عليّ النار. أعدموني الآن.. هنا". فأجابه بأن التعاليم الإسلامية تحرّم قتل الأسرى بدم بارد، لكنه وافق على طلبه بنقله الى الزنتان بدلاً من تسليمه للثوار في العاصمة.

وقال مندوب ليبيا لدى المحكمة الجنائية الدولية المستشار أحمد الجهاني إن المحور الرئيسي الآن في التحقيق الليبي هو الشق المتعلق بالمال، مشيراً إلى أن "المحققين يركّزون على مسألة الجرائم المالية، بعد أن أدركوا مدى ضخامة هذه القضية في ما يتعلق بسيف". وأضاف: "من الضروري أن يتم اكتشاف طريق الأموال قبل فوات الأوان وضياعها".

وتريد المحكمة الجنائية الدولية أن يمثل إبن القذافي للمحاكمة في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وهو خيار أشار إبن القذافي إلى أنه يفضله. وفي شريط صدر الأسبوع الماضي عن أحداث ما قبل سقوط القذافي، سمع إبنه سيف على ما يبدو وهو يطلب إعدام المعارضين لنظام والده في قاعدة عسكرية.

ومع ذلك، قال جهاني، الذي اجتمع مع إبن القذافي في الشهر الماضي، عن قضية المحكمة الجنائية الدولية: "في بعض الأحيان تكون الأدلة كافية للاتهام ولكن ليس للادانة". واستأجرت السلطات الليبية ثلاثة محامين عالميين، من ضمنهم فيليب ساندس وميشيل بتلر من "ماتريكس شامبرز" في لندن، للجدال بأن إبن القذافي يجب أن يبقى في ليبيا.

وكتب ساندس أن أحد السبل التي تستطيع الحكومة الليبية اعتمادها للدفع بطلب محاكمة سيف القذّافي في ليبيا هو أن تحاول القول بأن جرائم لإبن القذافي المالية وقعت قبل الانتفاضة وبالتالي فهي خارجة عن نطاق إختصاص المحكمة الجنائية الدولية.

وعلى الرغم من السيناريوهات الكثيرة، فأينما أجريت المحاكمة، فإن بريطانيا ستراقب مجرياتها عن كثب بحثاً عن أي تمحيص في عمق العلاقات بين إبن القذافي والشخصيات البريطانية من توني بلير إلى دوق يورك.

ويشار إلى أن إبن الطاغية القذافي قام بتسهيل المحادثات حول طلب ليبيا الافراج عن عبد الباسط المقرحي، المتهم بتفجير لوكربي.

التعليق

وأخيراً تراءى لمن يتولّى شئون البلاد الآن بأن القضية الرئيسية في محاكمة إبن الطاغية القذّافي هي "المال"، وبأنّهم من خلال المحاكمة يطمحون إلى "معرفة مصير تلك الأموال".... لعنة الله على هذا المال الذي تتخلّون في سبيله عن كل شئ آخر بما في ذلك كرامتكم وشرف نساءكم اللائي مرّغهه هذا الطاغية ومن هم على شاكلته في الطين والوحل وليس في التراب فقط.
هناك قصيّة أخرى وددت أن أعلّق عليها وهي "وعد الشرف" الذي أعطاه له ثوّار الزنتان بأن يبقوه في الزنتان وبأن يحسنوا معاملته... ألستم أنتم سذّج يا ثوّار الزنتان؟. أنظروا إلى أبطال مصراته.. لم يمهلوا الطاغية والده لحظة أخرى من حياته، ولم يركعوا له متأسّفين على إعتقاله، بل إنّهم أهانوه بما يستحق ثم قضوا عليه بدون رحمة.
وأخيراً... هذه الرفاهيّة التي تغدقون بها على هذا الطاغية؛ أليس الأجدر بأموالها أن تحوّل إلى الليبيّين الفقراء في الزنتان الذين حرمهم أبوه من السعادة؟.
أنا والله أعجب من أمركم يا أيّها الليبيّون... تشتكون وتسبّون وتولون ثم إذا بكم تحنّون على من أجرم في حقّكم.

نعم إنّنا نعيش بقيم مختلطة وللأسف.

ليست هناك تعليقات: