2012/05/31

ليبيا..... مسئوليّتنا جميعاً

هناك من ينتقد إعلام ليبيا بعد ثورة 17 فبراير، وهناك من ينتقد غياب الحريّة والشفافيّة وغياب المصداقيّة، وهناك من يجيد الإنتقاد ويطالب بالتغيير بينا لا يحاول أن يبادرهو بالتغيير.

كما سبق لي أن ذكرت - وفي أكثر من مناسبة - إن التغيير لا بدّ وأن يبدأ من داخلنا، وعلينا أن نبدأ أوّلاً بتغييرأنفسنا ثم ننطلق من ذلك لتغيير المحيطين بنا. علينا أن نغيّر ما بأنفسنا قبل أن نطالب غيرنا بالتغيير... وفي هذا الكثير من الإنصاف، والكثير من تحمّل المسئوليّة.
فلنؤسّس نحن الشعب هذا الإعلام الحرالذي نطالب به في ليبيا الجديدة بدل إستجدائه من الآخرين.

ليبيا اليوم هي بلدنا، وعلينا أن ننهض بها مجتمعين. أنا شخصيّاً أرى بأن خدمة ليبيا اليوم تعتبر فرض عين على كل ليبي وليبيّة.

إن الذي أمدّ في عمر نظام حكم الطاغية القذّافي هو تواكلنا ...وإعتقادنا بأن الغير سوف ينتصرون لنا ويحرّرورنا. كانت في البداية المحاولات الإنقلابيّة، ثم تلتها الجبهة الوطنيّة لإنقاذ ليبيا، ثم الجماعة الليبية الإسلاميّة المقاتلةُ، ثم أحرار ورفلّة، ثم أسر الشهداء.... وبقينا نحن في آماكننا نتفرّج ونتتظر النصر من الله على الطاغية بأن يأتينا على طبق من ذهب وبدون تضحيّات. لذلك مرّت علينا أكثر من 42 سنة ونحن نتعذّب ونتضوّع لكنّنا لم نتمكّن من الخروج إلى الشوارع للمطالبة بحقوقنا الضائعة فما بالك بحريّتنا... إنّها عقلية "التواكل" التي مازالت تعشعش في عقولنا وللأسف.

علينا نحن كمثقّفين بأن ننشئ الصحافة الحرة، وعلينا أن نحافظ على ثقافة التغيير، وحريّة التعبير، وإرادة تقرير المصير؛ إن كنّا بالفعل نؤمن بالفعل وليس بالتنظير. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الرجاء وضع تعليقك