2011/08/23

الصدق والمصداقيّة..... كيف يثق الغير بنا ؟

سيف القذّافي لم يتم إعتقاله


توارد في الأخبار بأن سيف القذّافي كان قد تم إعتقاله من قبل الثوّار، وكان أن إنتشر الخبر في كلّ مكان وصدّقه الجميع بما فيهم المجلس الإنتقالي على لسان السيّد مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس. بالطبع هذا الخبر تمّ تأكيده من قبل المجلس الإنتقالي لمحكمة الجنايات الدوليّة فإذا بها هي بدورها تؤكّد الخبر؛ وكل هذه التأكيدات كان مصدرها واحدا ولم يتمهّل أحد ليتأكّد من صحّة الخبر.

حسب ظنّي وإعتقادي القوي فإن الذي حدث كان من شبه المؤكّد بأن مجموعة - ربّما - من أقرب أنصار سيف القذّافي كانت قد أعلنت إختطافه، أو أنّها ربما إختطفته في مسرحية هزليّة كان القصد منها الضحك على ذقون الثوّار؛ وحدث لهم وللأسف ما هدفوا إليه.
غاب سيف القذّافي قليلا عن الأنظار وإذا به يخرج صباح هذا اليوم في مشهد مسرحي آخر يشبه أفلام هوليوود، وكان قد تم دعوة الصحافة ووسائل الإعلام الأخرى لعرض هذه المشاهد على العالم بما فيهم بالطبع أبناء الشعب الليبي.
بالطبع أحدثت هذه المشاهد تحديدا ما كان متوقّعا منها، وما كان قد برمج حين إعداد هذه المسرحيّة ذلك لأن وسائل إعلام الطاغية القذّافي تتوفّر لديها خبرات عالمية في هذا المجال، وتوجد لديها خبرات طويلة في الخداع والتدجيل.
  
من ناحية أخرى أكد مبعوث ليبيا لدى الأمم المتحدة إبراهيم الدبّاشى أن ظهور سيف القذافى على الملأ فى منطقة باب العزيزية بالعاصمة طرابلس يدلّ على وجود خلل لدى المعارضة الليبية فى التعاطى مع من وصفهم ب"الأسرى".
وإعتبر الدبّاشى ـ فى تصريح خاص لهيئة الإذاعة البريطانية (بى بى سى) اليوم الثلاثاء ـ أن حياة أبناء القذافى لن تكون مصانة بعد إلقاء القبض عليهم في المستقبل القريب من قبل المعارضة الليبية.

الذي أريد أ أنبّه إليه وبكلّ قوّة نتيجة لهذا العجز التكتيكي من قبل المجلس الإنتقالي، ومن قبل الثوّار على الأرض في طرابلس يمكن تلخيصه في الآتي:
1- على المجلس الإنتقالي أن لايتسرّع في مثل هذه الأمور حتى يرى الدليل بالصور المؤكّدة.
2- في حالة التأكّد من الخبر بتلك الطريقة فإنني إفترح بأن يقوم أحد أعضاء المجلس الإنتقالي ويفضّل أحد أعضاء المجلس التنفيذي مثل السيّد محمود شمّام بأن يقوم بإعلان الخبر أمام وسائل الإعلام بدل السيّد مصطفى عبد الجليل.
3- على المجلس الإنتقالي أن يقوم فورا بتغيير السياسة المتعلّقة بموضوع الأسرى حين يتعلّق الأمر بآل القذّافي والمقرّبين منه جدا وذلك بعرضهم على شاشات التلفزيون فور القبض عليهم، وتكتيف أطرافهم ثم نقلهم فورا إلى آماكن آمنة بما في ذلك وجود سلاح مسلّط على رؤوسهم بحيث يتم قتلهم فور الشعور بوجود من يريد إفتكاكهم.
4- على السيّد مصطفى عبد الجليل أن يحيط نفسه بمجموعة ممتازة من المستشارين وبأن يستمع إلى نصائحهم في كل قرار أو تصريح يقوم به.

علينا أيها الإخوة بأن نكون أكثر يقظة، وأكثر نباهة حتى لا يسخر بنا إعلام القذّافي مرّة اخرى، وحتى لا تتزعزع مكانة رئيس المجلس الإنتقالي لأننا في أمسّ الحاجة للحفظ على عزّة وكرامة السيّد الطيّب مصطفى عبد الجليل حفظه الله والشدّ على يديه لأنّه بكل صدق يمثّل صمّام الآمان لثوّارنا في هذه الأوقات العصيبة.
علينا أيضا أيها الإخوة أن نلتزم بقول الحق، وأن لانحاول إخفاء الوقائع عن الناس حتى وإن كانت ضدّنا فلا شئ يعلو على كلمة الحق، وكلّما كثر الكذب على الناس، أو إخفاء الحقائق عنهم كلّما فقد الناس الثقة  بالثوّار وبمجلسهم الإنتقالي. علينا بالصدق، والصراحة، والشفافية إن كنّا بالفعل حريصين على الحفاظ على مصداقيّتنا. 

ليست هناك تعليقات: