2020/02/15

بصراحة أقولها لكم...الأمم المتحدة سوف لن تحل مشاكلكم

 أنت أولى بشئونك، وكلّما إعتمدت على غيرك في حلحلة مشاكلك كلّما ندمت على ذلك المسلك؛ فغيرك حتى وإن كان صادقاً وحتى وإن إجتهد بأفضل ما يمكن، فهو لا يمكنه إطلاقاً أن يفهمك بقدر فهمك أنت لنفسك.
منذ أن دخلت الأمم المتحدة على الخط لم تر ليبيا نوراً يسطع. عيّنت الأمم المتحده ستّة ممثلين ساميين لها، وكل واحد منهم كان قد ساهم في تعقيد المشاكل بين الليبيين بدل حلّها.
فمن عبد الإله الخطيب، إلى إيان مارتن، إلى طارق متري، إلى برناردينو ليون، إلى مارتن كوبلر، وحتّى غسّان سلامة.... ستة من الممثلين للأمم المتحدة في ليبيا منذ عام 2011 فماذا فعلوا وماذا أنجزوا وماذا حققوا.... وماذا بصدق ننتظر منهم؟.
إن من عقّد الحل في ليبيا وأشعل نار الفتنة بين الليبيين هم ممثلوا الأمم المتحدة الذين لم تكن لأي منهم مهام محددة أو تواريخ معروفة أو محاسبة من أي نوع على فشل أيّ منهم . لم تكن هناك محاسبة لأيّ منهم لأنّ أي منهم لم تكن له أية مهام محددة ولم يكن له برنامجاً مربوطاً بزمن.
ألم يحن الوقت لليبيين والليبيّات أن يديروا ظهورهم لممثلي الأمم المتحدة ويحلّوا مشاكلهم بأنفسهم؟. ماذا تتوقّعوا من غسّان سلامة أن يفعل لكم غير زرع كل بذور الفتنة بينكم حتى يتمكّن من تمديد مهمّته لمدة أطول وحينما يجدوا بديلاً له سوف يستدعونه لنيويورك ويرسلوا بديلاً عنه بدون أية محاسبات وبدون أية مراجعات وبدون أية تعديلات لمهام الممثل السامي للأمم المتحدة في ليبيا. فلا أحد يعرف ماذا يمكن للأمم المتحدة أن تفعله في ليبيا، وبكل يقين لا توجد نيّة صادقة من الدول الكبرى لحل الصراع في ليبيا ولا لحل الصراع في أية دولة في العالم المتخاصم من بلاد العالم الثالث؛ فالكبار يقتاتون على تخاصم الصغار. الدول العظمى هي وحدها من يستفيد من أية مشكلة في العوالم الأخرى من الثالث فما بعد، لأن الدول الكبرى هي وحدها من يستفيد من خصام بلدان العالم المتخلّف. الدول الكبرى المسيطرة على والمسيّرة للأمم المتحدة هي من يبيع السلاح، وهي من يسرق ثروات الشعوب الغلبانة في وجود الفوضى والتي من بينها غياب أنظمة حكم وطنية. الدول العظمى هي من سوف يقوم بعمليات البناء بعد التدمير، وهي المستفيد من العمالة إلى المواد الخام إلى كل مشاريع إعادة الحياة لتلك البلدان التي دمّرت ما كانت بنته بسبب غباء حكّامها وجهل وتخلّف شعوبها.
هناك أمام الليبيين الشرفاء والليبيات الشريفات موقفين فقط عليهما إختيار أحدهما وبسرعة: إمّا طرد ممثل الأمم المتحدة لغير رجعة، وإمّا تجاهله بالكامل وعدم التعاون معه في أيّ شئ. يمكنكم أن تبنوا له قصراً في الصحراء ومن بعدها تستضيفونه للإستجمام هناك حتى تحلّوا مشاكلكم، ومن ثمّ يكون بوسعكم أن تدعونه ليشرف على حفل التصالح بينكم وليتنعّم هو حينها بالبريستيج الذي جاء إلى ليبيا من أجله، ولصرّح لوسائل اعلام وقتها بأنّه هو - وهو فقط - من إستطاع أن يحل مشاكل بلادكم لك، وهو من مهّد لكم الطريق كي تعبروه نحو الغد المبهج.
الحل في ليبيا يا سادتي ويا سيّداتي هو فقط ب"الحسم العسكري"، والذي ينتصر هو من سوف يفرض الأمن وسلطة القانون على البقية، ومن بعدها قد وربما وعسى أن تتمكّنوا من إنتخاب من يحكمكم من بين مواطنيكم بعيداً عن أعين العالم الذي يتربّص بكم.
لا... ولا .... ولا أخرى لحلول الأمم المتحده الخبيثة، ونعم ومليون نعم للحل الوطني ولو كان عسكرياً. نحن فيما بيننا فيما بعد قد نتمكّن من إيجاد صيغة للحل ترضي الجميع أو تفرض على الجميع أو تتجاهل للجميع.... ولا يهم هنا طالما أنّها وسيلة حل جدّية؛ فقد سئمنا المراوحة في آماكننا لما يقرب من عقد من الزمان ونحن لم نعثر بعد على مواطن الآمان في بلادنا مع أنّها موجودة حولنا وخلفنا وأمامنا وتحت أرجلنا.

ليست هناك تعليقات: