2017/12/06

على تدمير بلداننا شجعونا ثم غدروا بنا وخدعونا

حينما يخدعك من يقول بأنّه صديقك الوفي ما عليك إلّا أن تعامله بما يستحق. إنّك إن لم تفعل ذلك فسوف لن تجد من يحترمك أو يحسّ بآلامك من بعدها. إنّها وقفة شجاعة لا تتطلّب الكثير، لكنّها بكل يقين سوف تفعل الكثير وتغيّر المفاهيم.

لقد قذفوا الآن بالكرة إلى أيدينا فهل نتلقّفها بحذق ثم نقذف بها إليهم فنصيب بها الهدف؟. 
نعم... بوسعنا أن نفعل ذلك وقد يكون بإمكاننا تسجيل أكثر من هدف لو أنّنا لعبنا جماعة وتمكّنا من خلق تناسق وإنسجام بيننا. نستطيع أن نفعل الكثير وقد نتمكّن أيضاً من تعويض بعض الذي ضاع لو أنّنا فقط أخلصنا النوايا وصدقنا مع ربّنا ومع أهلنا.
بعد قرار دونالد ترامب هذا اليوم بالإعتراف بالقدس عاصمة لدولة الصهاينة وعزمه على تحويل سفارة أمريكا للقدس، لم يبق أمامنا كعرب ومسلمين غير الإنتباه لأنفسنا والبحث في ذواتنا عن حبّة من الوطنيّة وحبّات من التديّن الصادق والمخلص لوجه الله. لم يبق لنا غير أن نتحسّس بقايا للكرامة في داخل أنفسنا وبعض من الشجاعة حتى نشعر بأنّنا نقدر على فعل الكثير لو أنّنا فقط عزمنا وتوكّلنا.
بعد كل الذي حدث، وبعد هذه الإستهانة بكل العرب والمسلمين أينما وجدوا وأينما أقاموا... بعد كل هذا الذي حدث أمام أعيننا هذا اليوم علينا بأن لا نسكت على ما حدث، ولكن ليس بالإستنكار وليس بالبيانات والخطب وليس بالمؤتمرات الجوفاء وإنّما ببرنامج عمل جدّي نلتزم به جميعاً ونحافظ على تنفيذه كليّة على أرضية الواقع... فهل نقدر على ذلك؟.

أنا أقترح هنا مشروعاً عربيّاً وإسلاميّاً سوف يلزم أمريكا على التراجع عن قرار رئيسها لهذا اليوم، وأنا أؤكّد بأنّنا يمكننا تحقيق ذلك على أرض الواقع:
  1. الإجتماع الفوري للمؤتمر الإسلامي والجامعة العربيّة في غضون إسبوع على الأكثر.
  2. أن تصدر كل من المجموعتين بياناً موحّداً يدعو أمريكا لأن تتنازل عن قراراها الإعتراف بالقدس عاصمة للصهاينة في مدّة أقصاها أسبوعاً واحداً غير قابل للتمديد.
  3. أن يشتمل البيان على قرار بقطع العلاقات الديبلوماسيّة مع أمريكا في حالة عم إستجابتها لطلب التراجع، بحيث يكون القرارا ملزماً لكل البلاد العربية والإسلاميّة.
  4. أن يشمل البيان كذلك سحب كل الأرصدة العربية والإسلاميّة من أمريكا.
  5. أن يشمل القرار مراجعة كل الصفقات التجارية مع أمريكا بما في ذلك صفقات السلاح.
  6. أن يشمل القرار التحالف مع الدول المحبّة للسلام ومن بينها روسيا في حالة عدم تراجع أمريكا عن قراراها في المهلة المتاحة.
  7. أن يشمل القرار إيقاف كل المنح الدراسية لأمريكا وتحويل المنح المستقبلية إلى دول أخرى مثل كندا وأستراليا وبريطانيا بالنسبة للراغبين في الدراسة باللغة الإنجليزية.
  8. أن يشمل القرار تشكيل جهات إتصال تقوم بزيارات لكل دول العالم بهدف إقناعها بالعمل مع العرب والمسلمين لثني أمريكا عن قرارها بحيث تشتمل الإتصالات على تهديدات "ديبلوماسية" جدّية لمعاملة كل دولة تفعل ما فعلت أمريكا بالمثل تماماً.
فهل يستطيع العرب والمسلمون أن يفعلوا مثل هذا وأن يبرهنوا للمرة الأولى على أنّهم لم يعودوا بقادرين على تحمّل المزيد من الإهانات من "أصدقائهم" الذين يستفيدون منهم ويبيعونهم كل أسلحة الدمار ويبثّوا الفرقة بينهم بآساليب شيطانية وماكرة؟. 
أنا أقول وبكل ثقة بأنّه بوسع العرب والمسلمين أن "يفرضوا" على أمريكا التنازل الفوري عن قرارها الجائر والظالم واضعاً في الإعتبار حاجة أمريكا الملحّة إلى أموال بيع السلاح وتلك المليارات المستثمرة في مصارفها وشركاتها لو عرف العرب والمسلمون كيف يستغلّوا ذلك السلاح الناعم.

ليست هناك تعليقات: