2017/01/08

تأمّلوا خيراً يا أحباب، فالربيع يدق على الأبواب

الشعور بالسعادة يبدأ بإبتسامة، وخيوط الأمل تبدأ بنقطة. حينما ننظر إلى الأمام نتمكّن من رؤية المستقبل، وحينما نرى المستقبل نحلم بالحياة.... وحينما نحلم بالحياة نجدها تنتظرنا بحبور.

من مجريات الأحداث الماضية وما تابعته من أحداث ومجريات في ليبيا وخاصّة في المنطقة الشرقيّة تبيّن لي بأن غد ليبيا المنتظر بدأت بالفعل تتضح حيثياته وترتسم معالمه. بدت بالفعل أشعر بأنّنا ربّما مقدمون على ربيع مزهر وصيف جميل بنسمات منعشة وظواهر مطمئنة.
قد أكون غارقاً ي التفاؤل من فرط رغباتي وأحلامي، لكنّني أحسّ بقوّة بأن مشاكل ليبيا سوف تذلّل قبيل شهر يونيو القادم. أنا بدأت أرى بأن ليبيا هي بالفعل في طريقها نحوالإنفراج والعودة من جديد إلى الحضيرة الدوليّة بمعالم الدولة الحريصة على كيانها وسيادتها وكينونتها. العودة سوف لن تكون عبر الأمم المتحدة ولا من خلال المجلس الرئاسي، ولا من خلال الحوارات الداخليّة -والتي لايجب تجاهلها أو التقليل منها - وإنّما من خلال "الجيش". نعم . . . من خلال الجيش الوطني.
أعتقد بأنّه أصبح واضحاً لكل وطني في ليبيا ولكل من بصدق يحب ليبيا بأن قيادة جيشنا الوطني هي أكبر بكثير مما إعتقده حتى أكبر المتفائلين، وبأنّه هناك بالفعل خططاً وإستراتيجيّات مدروسة ومعتبرة حتى ليخال إليّ أحياناً بأنّ هناك من يخطّط ويبرمج لليبيا من جهات ذكيّة ومحنّكة لم أخالها ليبية في البدء لكنّني الآن بدأت أحسّ بأنّنا لسنا أقل من غيرنا وبأنّه بالفعل توجد في بلادنا عقولاً بوسعها أن تخطّط وتبرمج وتفكّر وترسم الإستراتيجيّات.
إن أحداث الأشهر الأخيرة في شرقنا الليبي أبانت بكل جلاء بأنّ القيادة العسكرية هناك هي بالفعل محترفة وقادرة وذكيّة بشكل ربّما يتجاوز التكهّنات ويفوق الآماني. لقد رأينا جيشاً يعاد بناؤه بكل ذكاء، وقيادات تتشكّل بشكل مهني ومحترف، وإنتصارات حقيقيّة لايمكن إنكارها أو التنكّر لها حتى من أولئك الذين يحقدون على كل شئ في بلادنا أو أولئك الذين ظلّوا يحلمون بحكمنا رغماً عنّا منذ فبراير 2011 وحتى اليوم.
لقد كانت إنتصرات بداية الأسبوع على بقايا الإرهابيين في بنغازي خير دليل على عزم الجيش الوطني على تنظيف ليبيا من كل الأوحال التي جلبت إليها، وبأن هذا الجيش هو بالفعل يبني ويخطّط لكل ليبيا وليس للمناطق الشرقيّة فقط. لقد تبيّن الآن وبكل جلاء بأنّ الجيش الليبي الحقيقي بقيادة الوطني الصادق خليفة حفتر ومن معه من أولئك الأوفياء لليبيا... بأن هذا الجيش يمتلك إسترتيجيّة ويعرف يقيناً ما هو عازم على تنفيذه، وبأنّه سوف يضع يديه على كل ليبيا قبل نهاية فصل الصيف لهذا العام بما يعني من القضاء على الإرهاب وقهر المليشيات التي عاثة فساداً في كل التراب الليبي وخاصّة في غرب البلاد، وكذلك نشر الأمن والأمان في ربوع كل ليبيا الحبيبة.

إن كل الشواهد والدلائل تشير إلى أن ليبيا مقبلة على فترة من الحكم العسكري يتم خلالها تنظيف البلاد من كل الأوحال والمصائب التي ألمّت بها بما يظمن فرض الأمن والسلم في بلادنا وبما يسمح لعودة القوى الوطنية الحقيقيّة للشوارع والميادين وإنبعاث حركة البناء الوطني الديموقراطي والحديث من جديد بما يفتح المجال للقوى الوطنية المتعلّمة والمثقّفة والحالمة لقيادة المشهد السياسي في بلادنا بما يفتح المجال لإنتخابات حرّة ونزيهة في كل ربوع ليبيا إعادة هيكلة البناء الديموقراطي ولوضع عربة قطار البنء في بلادنا على سكّتها من جديد للشروع في رحلة البناء والتحديث في ليبيانا الحبيبة.
إنّني والحالة هكذا - أو كما أتصوّرها - أتمنّى من كل قلبي بأن يقوم الجيش الوطني لليبي بالسيطرة التامّة والكاملة على كل التراب لليبي وفرض الأحكام العرفية لمدة ستة أشهر يتم خلالها تنظيف ليبيا من ل الأوساخ التي جلبت إليها منذ فبراير 2011 وحتى يومنا هذا، ليتم بعدها فتح الشوارع والميادين والساحاتللقوى الوكنية الحقيقيّة لكي تفرض وجودها على كل التراب الليبي من أجل إعادة البناء الديموقراطي بما يفسح المجال للشروع في إتخابات عامة أخرى يتم خلالها إنتخاب مجلس تسريعي ورئيساً للدولة يستلمان سدّة الحكم والسيطرة من الجيش في غضون ستة أشهر موالية بما يسمح للجيش الوطني بالعود إلى ثكناته في مدة أقصهاه 12 شهراً من بداية إستلامه للسلطة في ليبيا. بذلك فقط سوف يبرهن الجيش الوطني الليبي على أنّه بالفعل هو جيش ليبيا وحامي ليبيا وبأن هذا الجيش لا يطمع في سلطة ولا يفكّر في سيطرة وإنّما يبرهن لكل الليبيّين والليبيّات على أنّه هو بالفعل جيشاً مهنيّاً لا تهمّه السلطة ولا يتوق إليها.

إنّنا بكل صراحة نشهد هذه الأيّام جيش ليبيا يعاد بناءه من جديد وبكل مهنيّة، وسوف يكون لليبيا جيشاً قويّاً يحميها ويصون كرامتها. في هذا أنا شخصيّاً أرى أمل الليبيّين الشرفاء يتحقّق بأن يكون لهم جيشاً يحمي حدود بلادهم وكيانها وسيادتها، وأن تكون لهم شرطة تحافظ على ممتلكاتهم وتصون كرامتهم وتبعد المجرمين عنهم. أمّا أولئك الذين يكرهون وجود الجيش ويرتعبون من مجرّد نطق هذه الكلمة فأقول لهم: ليبيا سوف يكون لها جيشاً مهنياً ومحترفاً، وسوف يكون قويّاً ومهيباً وقادراً... فمن منكم لايطيق رؤية الجيش في ليبيا عليه أن يتركها وليعود إلى قندهار حيث يطبّق "شرع الله" ويعيش الناس بمعطيات زمن الخلافة الذي تنشدونه وتحلمون بعودته !!.
وختاماً... أنا أحلم بأن يكون صيفنا لهذه السنة أكثر سخونة لكنّه أكثر عطاء وأكبر محقّقاً لآمال اللبيّين في الأمن والسلامة والرخاء.... فلنفتح أبواب الأمل على مصارعها ولنترك المجال لأحلامنا كي تطير في عباب السماء.... سماء الوطن الغالي من أجل غد قريب يجلب معه الراحة والسعادة بعد سنوات القحط والهمجية التي عشناها منذ فبراير 2011.


ليست هناك تعليقات: