2014/12/24

الجيش الليبي لابدّ وأن ينتصر

مهما كثرت العراقيل ومهما تنكّر بعض الليبيّين والليبيّات للجيش الوطني فإن الجيش الوطني الليبي لابدّ وأن ينتصر وأن يفرض سيادة الدولة على كل الخارجين عنها أو العابثين بها. إن هزيمة الجيش الليبي تعني هزيمة الدولة الليبيّة، فلا يعقل أن يرضى إنسان يحمل ذرّة من الوطنيّة بأن يهزم الجيش.

السؤال الذي يجب طرحه وفي كل آوان... كيف يمكننا الإنتصار للجيش الليبي، وهل بوسعنا مساعدته على ذلك؟.
الإجابة البسيطة تقول: نعم، سوف ينتصر الجيش، ونعم سوف تنتصر الدولة مهما طال الزمان ومهما تمترس الإخوان ومن وقف معهم من أحلاف الشيطان. الجيش الليبي سوف ينتصر بنا وبدعمنا وبمباركتنا، فكيف بنا نحجب عن جيشنا نصراً هو أولى به؟.
لكي ينتصر الجيش الليبي بسرعة حتى يختصر الزمن، لابدّ من الإتفاق على الكثير من النقاط والبنود والتي أذكر منها هنا ما حضر بذهني:
  1. على قادة الجيش الخروج للناس بموقف موحّد فيه الكثير من الإصرار، وفيه رائحة الثقة بالنفس.
  2. لابدّ وأن يؤكّد الجيش من خلال أعلى قيادة له بأن الجيش الليبي لا يسعى للإستحواذ على السلطة في ليبيا بأي شكل من الأشكال ولا يفكّر الحكم مهما كانت الظروف. لابدّ وأن يعرف الشعب بأن جيشه هو جهة حرفيّة مصلحتها الوحيدة هي صيانة حدود وسيادة الدولة الليبيّة.
  3. لابدّ من تعيين اللواء خليفة حفتر قائداً لهذا الجيش (وزير دفاع أو رئيس أركان) حتى يتوحّد الجيش خلفه وحتى تكون له صفة إعتبارية في الدولة الليبيّة مما سوف يزيد من فعالياته.
  4. لابدّ للجيش الليبي من أن يشكّل كتائب له في كل مدينة ليبيّة تشمل بكل تأكيد عدد من أبناء تلك المدينة حتى يحس الجميع بالمسئوليّة المشتركة في حماية الوطن.
  5. لابد وأن تفتح معسكرات التدريب وتتم الدعوة لكل الليبيّين والليبيّات وبدون إستثناء للتطوّع بغية الإنخراط في هذا الجيش مع وجود حوافز تليق بمقدار التضحية المرتقبة.
أمّا بالنسبة لنا كشعب، فعلينا أن نقوم بالآتي:
  1. أن نخرج عن صمتنا ونعلنها قويّة مدوّية بأننا مع الجيش بدون تحفّظ.
  2. أن يقوم شباب كل مدينة بتشكيل كتائب محليّة تقوم بعملية التنسيق بين الجيش وسكّان كل منطقة بهدف إحداث التكامل.
  3. أن يكون شباب كل منطقة بمثابة عيون للجيش في المنطقة حتى يتوفّر الآمان لأفراد الجيش كي يلتهوا بمهامهم القتالية بدون الخوف من الغدر أو الطعن من الخلف.
  4. أن تنشأ مراكز للتطوّع بالمال للجيش الليبي يساهم فيها كل القادرين بما يستطيعون حتى يحس كل ليبي وكل ليبيّة بأنّهم يساهمون في معركة تحرير ليبيا بما يستطيعون.
  5. أن يتم التواصل مع كل من يحمل السلاح من غير الجيش بأن ينضمّ إلى الجيش أو أن يقوم بتسليم سلاحه للجيش والإنتقال إلى الدعم المعنوي من خلال الصحافة أو اللقاءات أو الندوات.
هذه هي نوعيّة وثقافة البشر التي تحارب في الجيش الليبي
إن نحن أعلناها قويّة مدوّية بأننا مع الجيش بدون تحفّظ فإن أولئك الطامعين في السلطة والحالمين بفرض أنفسهم على الشعب الليبي مستفيدين من وجود الفراغ السياسي والضعف العسكري سوف لن يتمكّنوا من فرض أنفسهم على الناس. إن وقفت جموع الشعب - وخاصّة الشباب والشابّات - بكل قوّة مع الجيش وناصرته فإن الجيش سوف يحسّ بالدعم والتعاطف الشعبي مما يرفع من معنوياته ويزيد من قدراته القتالية وإستعداده للتضحية من أجل الوطن.
لابد من أن نخرج عن صمتنا وأن نعلن إنحيازنا الغير مشروط والواضح مع الجيش الوطني ولا يهمّنا حينها من يقود الجيش فتلك مهام فنيّة الجيش أقدر منّا على فهمها وتدبّرها. علينا بأن نقف مساندين لجيشنا وأن نترك لهذا الجيش أن يختار قيادته وبرنامج عمليّاته العسكرية من خلال خبراته في مجاله، وأن نكون نحن من يدافع عن هذا الجيش وعن قياداته من خلال وسائل الإعلام والتواصل وكل ما يمكننا التحدّث إليه في داخل وخارج الوطن حتى يفهم العالم بأن جيشنا الوطني إنّما هو يدافع عن بلادنا من خلال الدعم الشعبي والمباركة الدوليّة مما يعطيه شرعية أكبر بما يفرض إحترام كل أبناء وبنات الوطن له.

أنا أقترح بأن نتوقّف في البحث عن وسائل الحل في ليبيا وأن نقلع عن الدعوات للحوار في الوقت الحالي. لينا بأننتوقّف أيضاً عن البحث في تحديد أطراف الصراع في ليبيا بهدف أن نصل إلى خلاصة بسيطة ومتواضعة مفادها "أن الصراع في ليبيا هو بين من يحبّها ويراها ملكاً لكل أهلها، وبين من يحب نفسه ويرى ليبيا عبارة عن غنيمة لابد من الإستحواذ عليها ولو أدّى ذلك إلى تدميرها". أنا أرى بأن الحل في ليبيا واضح وسهل وقد يكون سريعاً لو أنّنا "الغلابة" من أبناء الشعب (80% من ال6 مليون) وقفنا مع الجيش الليبي وساهمنا معه في برنامجه للقضاء على الطامعين في الثروة والسلطة. علينا بأن نقف مع الجيش الليبي ونترك الجيش ليختار من يقوده، وأن نعلنها صريحة بأن الحل الوحيد في ليبيا هو "الحسم العسكري". لا يوجد في ليبيا أي خيار آخر، والبحث عن خيارات أخرى هو حرث في البحر. 
الحل في ليبيا سوف يكون عسكريّاً وسيادة ليبيا سوف تفرض على الجميع بقوّة السلاح، وخوذوها عنّي بأنّني قلتها لأكثر من خمسة مرّات فيما مضى وسوف أقولها مرّات أخرى إلى أن تتحقّق.... وسوف تتحقّق.

أنا الآن أبحث عن مؤيدين للجيش الليبي، ولا أعتقد بأنّني في هذا المنحى أطلب الكثير. هناك من الليبيّين من هو مغرّراً به، وهناك من هو خائفاً، وهناك من هو باق على الحياد في الوقت الحالي. فكلّما حقّق الجيش إنتصارات على الآرض وكلّما طمأن الناس على أنّه سوف لن يحكمهم فإن الليبيّين والليبيّات سوف ينحازوا بدون تحفّظ إلى الجيش لأن ذلك يعني ربما للجميع - مع بعض الإستثناءات - يعني الإنحياز إلى ليبيا. أنا ربّما أتحسّس من مواقف البعض وسعيهم للتسلّط على الشعب، لكن حب الليبيّين والليبيّات لليبيا لا أعتقد بأنّه بإمكاني التشكيك فيه ولو لوهلة قصيرة من الزمن.

ليست هناك تعليقات: