2013/10/11

خطاب السيّد على زيدان "الإفتراضي"

لو أنّني أنا في مكان السيّد علي زيدان لكنت خرجت على الشعب الليبي بخطاب مثل هذا:


بسم الله الرحمن الرحيم

أيّها الإخوة والأخوات... لقد طفح الكيل وتجاوز السيل الزبي.....
 
لم يعد أمامنا بعد كل الذي حدث غير الحسم وفرض سلطة الدولة بالقوّة..
أنا ظننت في البداية بأنّ الشعب الليبي كان قد ظلم وكان قد تعذّب وعانى وقاسى الكثير، فبدأت مسالماً علّني أخفّف من عناء الناس وعلّني أنسيهم زمن الطغيان والكبت، لكنّني الآن أيقنت بأنّه يوجد بيننا وللأسف من لا يفهم إلاّ بذلك الإسلوب الذي كان يمارسه الطاغية القذّافي.... الترهيب والتخويف والكبت وفرض الأمر الواقع بالقوّة.
يوجد بيننا وللأسف من لايريد لهذه الدولة بأن تسير إلى الأمام ولو ببطء، لكنّنا وصلنا إلى ما هو أبعد من الإحتمال.... وصلنا إيّها الإخوة إلى نقطة الحسم بعد كل الذي حدث في بلادنا من إنتهاكات لحريّة وكرامة الإنسان وهذا لا يمكنني بعد اليوم كرئيس لوزراء ليبيا قبوله أو تحمّله أو السماح به مهما كانت التضحيات.
سوف.... وإعتباراً من يوم الغد بإذن الله يتم تفعيل الجيش بكل إمكانيّاته وتسليح جميع أفراد الشرطة وإحتضان الثوّار الحقيقيّين في رحاب الجيش وفي رحاب الشرطة ولكن تحت إمرة الجيش وتحت إمرة الشرطة، ومن يريد أن يحافظ على أمن وسلامة ليبيا فهذا هو الميدان الذي من خلاله نحمي حريّة وكرامة المواطن في بلادنا.
إعتباراً من الغد أيّها الإخوة والأخوات فإنّ جميع طرق وشوارع وميادين ليبيا سوف يدخلها الجيش وسوف تدخلها الشرطة وسوف تتعاون القوّتان معاً من أجل فرض الأمن وفرض القانون... وفرض سلطة الدولة.
أيّها الإخوة إن الذي يريد الخير لليبيا فعليه أن يقف معنا ويساعدنا فيتمثل لآموامر الحكومة، أمّا أولئك الذين لايريدون لهذا البلد بأن يقف على قدميه فعليهم بأن يكونوا مستعدّين لتحمّل العقاب القاسي... بأن يتحملوا وزر أفعالها.... وأقسم بالله العظيم سوف لن أرحم عابثاً بأمن البلاد ولو كان أحد أبنائي.

سوف تعلن حالة الطوارئ في ليبيا إعتباراً من صباح الغد، وسوف ينتشر الجيش في كل تراب الوطن وهو يحمل معه أمراً بإطلاق النار وبدون إنذار على كل من يحاول كسر الحظر... فرجائي رجائي من أهلنا في ليبيا الحبيبة الإلتزام بالبقاء في بيوتهم وتنفيذ كل الآوامر التي تصدرها القيادة العامة للجيش والشرطة ولا يمكن مطلقاً قبول أية جهة أخرى غير هاتين القوّتين، وليكن معلوماً من الآن بأن أية قوّة لا تتبع الجيش أو الشرطة وتحاول الخروج للشوارع فسوف تسحق عن بكرة أبيها وبدون أية إنذارات مسبقة، وليكن هذا الإنذار هو الإنذار النهائي والأخير.... وقد أعذر من أنذر.
بعد أن يتمكّن الجيش والشرطة من السيطرة على الأمن والتحكّم في كل صغيرة وكبيرة مما يجري في بلادنا... بعدها سوف تتم عمليّة نزع السلاح من كل من يمتلكه أو يحمله بدون إذن الدولة، ومن لا يقوم بتسليم سلاحه في مهلة مدتها إسبوع واحد إعتباراً من يوم الغد فسوف تتم محاكمته على حمل سلاح غير مشروع وتلك لها عقوبتها في القانون الليبي والتي سوف تنفّذ وبدون رحمة.

هناك إجرءات صارمة سوف تتبع نزع السلاح، وهناك عودة للشرعيّة الوطنيّة من خلال إنتخابات جديدة تفرز وجوه وطنيّة حقيقيّة سوف تستلم تسيير شئون البلاد في وجود مؤسّسات الدولة وفي وجود قوّة واحدة هي قوّة الدولة وقوانين واحدة هي قوانين الدولة ومن يحاول مخالفة ذلك فسوف ينال عقابه الوخيم.. انا أقول لكم كل هذا وأنا أعني كل كلمة فيه وبكل قوّة وسوف تكون حياتي ثمناً لغير ما أعدكم به.... ومن يريد أن يختبر مصداقيّتنا في هذا... فليحاول.

ليبيا أيّتها السادة والسيّدات لابد وأن تصبح دولة مدنيّة يحكمها القانون ولا وجود فيها لمليشيات أو عصابات مسلّحة تحت أي مسمّى وتحت أي تصنيف.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ليست هناك تعليقات: