2012/06/30

مصر تعيد بريقها

 لا يهمّمني إلى من تنتمي بقدر ما يهمّني كيف تفكّر وكيف تتصرّف

كان هذا اليوم يوماً عظيماً بحق في تاريخ مصر، وبالفعل أحسست بأنّنا لم نستمع إلى ما من شأنه أن يرفع الهمم ويعيد الثقة بالنفس لأكثر من 40 سنة.
ألقى الرئيس المصري المنتخب الدكتور محمد مرسي خطاباً بعد ظهر هذا اليوم في جامعة القاهرة إستطاع من خلاله وبكل جدارة أن يعيد مصر إلى الصدارة بعد عقود من الخذلان من قبل من حكموها منذ وفاة الرئيس السابق جمال عبد الناصر.

كان الدكتور مرسي وثقاً من نفسه، متواضعاً في مظهره، خلوقاً في تصرّفاته، وكان بصدق يحمل رسالة قويّة بين جنباته لكل المصريّين ولكل العرب، وكذلك رسالة إلى من لم يسمعوا رسالة جديّة منذ عام 1973.
قال الدكتور من بين ما قاله في خطابه أمام أعيان ووجهاء وعقلاء مصر " الحاكم يعتبر أجيراً عند الأمة، وخادماً للشعب". وقال أيضاُ: "أعاهدكم بأن يكون أمن البلاد نصب عينيّ"، وقال: "ستعود المؤسّسات المنتخبة لأداء مهامها، ويعود الجيش إلى مواقعه ليتفرّغ لأداء مهمّته في الحفاظ على وصيانة حدود مصر".
قال الدكتور محمد مرسي أيضاً: "لابد من تحقيق العدالة الإجتماعيّة بمفهومها الشامل كي يتحقّق الإستقرار"، وقال: "مصر... إذا نهضت نهض العرب جميعاً"، وقال في آخر خطابه: "علينا أن ننظر إلى الأمام وألاّ ننظر إلى الخلف وأسفل الأقدام".
يمكن متابعة خطاب الدكتور مرسي من خلال هذا الرابط:



نعم.. فقد كان في هذا الخطاب القوّة وكانت فيه العزّة وكان فيه الوفاء للوطن. كان فيه ما يكفي لإعادة مصر إلى مقدّمة الأمّة
 العربيّة كلّها بعد أن همّشها الطاغية حسني مبارك، وهمّشها من قبله المقبور أنور السادات.
كان ربّما من أبرز العناوين في خطابه هو تحدّثه عن القاطرة التي ترتقي بها الأمم وهي قاطرة العلم والأبحاث حيث ذكّر الجميع على أنّه جاء من مدرّجات الجامعة كطالب ثم باحث ثم محاضر ثم أستاذ يشرف على أبحاث الجيل الذي أتى بعده.
الدكتور مرسي تحدّث عن العلم بإعتباره السلاح الوحيد الذي يجب أن يشهر في وجه التخلّف وهو ربّما يعتبر جواز السفر الوحيد الذي بواسطته يمكن العبور نحو الغد.
فليكن الدكتور مرسي من الإخوان، وليكن حتى من السلفيّين، أو فليكن من المتصوّفة... وماذا يعني ذلك إذا كان الرجل يتحدث عن العلم، وعن التجديد، وعن الإبداع، وعن الغد، وعن التفكير وبناء المستقبل. أليس هذا هو تحديداً ما ينادي به شباب ليبيا، وما يحلم به المخلصون من أبناء وبنات الشعب الليبي. إن إنتماء الشخص لا يهم بقدر ما يهمّ كيف يفكّر ويتصرّف هذا الشخص.
بعد خطاب الدكتور محمّد مرسي ومغادرته الحرم الجامعي بجامعة القاهرة توجّه إلى إحدى الآماكن العسكرية (هايكستب) حيث هناك قام الجيش المصري بعروض تليق بالمناسبة التي سوف يتم من خلالها تسليم القيادة من المشير طنطاوي إلى الدكتور مرسي والتي بها تتحوّل مصر الحبيبة من دولة يحكمها العسكر إلى دولة تحكمها العقول المصريّة من خلال صناديق الإقتراع التي مكّنت هذا الشعب من قول رأيه بكل حريّة وبدون تدخّل من أحد.
تحيّة لمصر، وتحيّة لأهل مصر، وتحيّة لنا نحن العرب الذين تهنا وضعنا وفقدنا بوصلة العبور نحو الغد منذ أن غاب عنّا الزعيم جمال عبد الناصر ( الذي لم يكن منتخباً في ذلك الوقت، لكنّه كان زعيماً بكل المعايير) في أوائل السبعينات حيث خلفه رجال بدون كرامة وبدون إنسانيّة وبدون إحساس وطني.
أظن بأنّنا الآن نستطيع أن نتفاءل، وأن نكون أكثر ثقة بأنفسنا من ذي قبل فالعرب بدون مصر برهنوا على أنّهم لا يستطيعون تحسّس طريقهم نحو الغد، ولا يعرفون كيف ينتصرون لكرامتهم. فبعد غياب زعيم العرب (عبد الناصر) خرج على العرب حثالة ظنّوا بأنّهم يستطيعون أن يملأوا ذلك الفراغ الكبير الذي تركه الزعيم من أمثال ملوك السعوديّة الذي ظلّوا في خسوف مستديم منذ أوائل الخمسينات وحتى غياب الزعيم الذي كانوا ينخسفون وراء صورته وينزوون وراء ظلّه. حين غاب الأسد خرجت الذئاب والثعالب بدون خوف ولا خشية أو إختشاء فعاثوا في الأرض فساداً ولم يتمكّن أحد من ردعهم حتى بزوغ فجر الربيع العربي الذي كشف السرّاق في وضح النهار، والذب بهديه سوف تتم محاسبتهم على مظالمهم وظلمهم.
ظلّت الأمة العربيّة تائهة ضائعة لا تعرف لها قراراً، وتمكّن السخفاء والتافهين من التغلغل بين العرب فبشّروهم بالإنفتاح، ونشروا بينهم ثقافة الرضاء بالهزيمة وثقافة الخنوع، وثقافة التبعيّة التي فرضوها علينا وظنّوا بأنّها سوف تكون مستديمة؛ لكن الله كان أكبر منهم ومشيئته هي التي تصنع اللحظة وتصنع الغد. ظلّ العرب منهزمين في داخلهم، ومنهزمين في آحاسيسهم، ومنهزمين في إراداتهم حتى خيّل إلينا – نحن من أحسّ بآلام الأمّة – بأن شمسنا كانت قد غربت وربّما أنّها سوف لن تشرق من جديد. المشاعر والآحاسيس التي تركها فينا الدكتور محمد مرسي كانت لوحدها بكافيّة لتعيد الثقة إلينا بأنفسنا، وغرست فينا الأمل من جديد، وبرهنت على أن العرب سوف لن يموتوا، وسوف لن يبقوا منهزمين بإذن الله.
أنا عربي، أعتز بعروبتي وأفتخر بإنتمائي لهذه الأمة التي إختارها الله لتكون خير أمّة إرسلت للناس جميعاً تأمرهم بالمروف وتنهاهم عن المنكر. أنا عربي وأعتز بعروبتي، لكن إعتزازي هذا وإنتمائي ذلك لا يمكنهما أبداً أن ينسياني بأن هناك من بيننا من هو ليس بعربي وعلينا أن نحترمه ونقدّره ونعتز به. علينا أن لا نتعصّب لإنتمائنا مهما كنا نعتز به، فالإنتماء يظل في نهاية المطاف هو عبارة عن إختيار؛ وما إختاره أنا لنفسي ليس بالضرورة هو ما يجب أن تختاره أنت لنفسك.... فلكل منّا إرادة ولكل منّا مقدرة محترمة ومعتبرة على الإختيار.
أنا مسلم أيضاً وإعتز بإسلامي، كما أنّني أفتخر لأنّني بإنتمائي لهذا الدين الذي أراده الله بأن يكون دين العالم أجمع، بل إنّه دين المخلوقات الأخرى. أنا أعتز وأفتخر بإسلامي لكن ذلك أبداً لا ينسيني أبداً إحترام من لا يؤمن بغير الإسلام. إنتمائي الإسلامي – كما هو إنتمائي العربي – هو عبارة عن قرار إتخذته لنفسي عن قناعة وعن رضاء ولم يرغمني أحد على وجه هذه الأرض بأن أكون مسلماً. إن حريّتي في الإختيار هذه لا تنسيني أبداً، ولن تنسيني مطلقاً بأن غيري من البشر لهم نفس الحريّة في الإختيار، ونفس حريّة القرار. أنا أحترم كل من يؤمن بديانة أخرى إختارها لتكون منوالا لحياته ومرجعاً لتصرفّاته ومن يرد أن يدخل الإسلام فهو مخيّر وليس مجبراً أو ملزماً مهما كنا جازمين ومعتقدين في وحدانيّة الإسلام كدين مرسل لكل البشريّة.   

مصر ونحن
علينا أن نعترف بأن هناك الكثير من الفروق بيننا وبين إخوتنا أبناء الشعب المصري. كل دولة لها خصوصيّاتها وكل شعب له ميزاته ومواصفاته، والإختلاف بيننا لا يفسد للود قضيّة وسوف لن يكون بؤرة خصام فيما بيننا. المصريّين يعتبرون أكثر منا علماً، وأكثر منّا تحضّراً، وتتميّز مصر عنّا بالحداثة والتمدّن مما جعل القبليّة في مصر شبه معدومة اللهم إلاّ من بعض القبائل العربيّة في سيناء وفي الصعيد وعلى الحدود الليبيّة. نحن ما زالت القبليّة ضاربة أطنابها بيننا، ومازال تفكيرنا وتصرفات أغلبنا وللأسف قبليّة. القبليّة تعتبر من أهم أسباب مشاكلنا في ليبيا وعلينا أن نفكّر بكل جديّة في المستقبل بأن نبني حياتنا على أسس وطنيّة وإنسانيّة بعيداً عن التفكير والنعرات القبليّة إذا كنا بالفعل نبحث عن مكان لنا تحت الشمس بين شعوب العالم المتقدّمة.
المصريّون أيضاً يهتمون كثيراً بالبروتوكول على أساس أنّه يعتبر شكلاّ من أشكال التحضّر - إن لم يكن إنعكاساً حقيقيّاً له - وما شاهدناه هذا اليوم من مراسم وبوتوكولات خلال عمليّات تسليم السلطة بين الجيش والمدنيّين إلاّ دليلاً على ذلك. نحن لا نهتم كثيراً بالبروتوكولات لأنّنا مازلنا نحتسب في عداد الشعوب الغير متحضّرة وعلينا أن نعترف بذلك ولكن بدون لوم لأنفسنا أو الشعور بالدونيّة لما كان قد أصابنا، فغدا بإذن الله سوف نتعلّم وسوف نتحضّر وسوف يكون لنا شأناً أخر.
مصر أيضاً تتميّز بأن لها جيشاً قويّا ومنظّماً كنت أخشى تدحّله في شئون الحياة المستقبلية في مصر، لكنّ الذي شاهدته اليوم أبعد عني تلك المخاوف، وبرهن الجيش المصري رغم كل التحفّظات على أنّه بالفعل هو جيش مصر وليس جيش الطغاة الذين حكموا مصر بغير إرادة أهلها. جيش مصر القوي والمتماسك منع إنشاء ميليشيات عسكرية في مصر وليس كما هو الحال في ليبيا حيث ينعدم وجود الجيش. الميليشيات العسكريّة تعتبر بكل المقاييس مصدراً للقلق في ليبيا... وقد تكون مصدراً كبيراً للقلق.
أيضاً مصر كان لها رئيس وزراء على قدر كبير من العلم والحنكة السياسيّة، وهو من سوف يستمر في تسيير الأمور في مصر إلى حين تعيين رئيس وزراء جديد؛ وكان إحترام الدكتور محمد مرسي واضحاً للدكتور الجنزوري المكلّف بتسيير رئاسة الوزراء في الفترة الراهنة.
أيضاً مصر يوجد بها ما يقارب 9 مليون مسيحي (قبطي)، وهؤلاء تعامل معهم الدكتور محمد مرسي بكل إحترام وبكل إعتبار، وأحسسهم بالفعل على أنّهم مصريّون لهم من الحقوق والواجبات ما لبقيّة المصريّين مما بدون شك أشعرهم بأن حكم الإخوان في مصر سوف لن يكون على حساب الأقليّات فيها.
مصر يوجد بها إنسجام شعبي أكثر من وجوده لدينا، فالمتشدّدين الإسلاميّين في مصر - بما في ذلك السلفيّين منهم – لا يمكن أن يخرج أيّ منهم عن الإجماع المصري، وسوف لن تجد سلفيّاً في مصر ينبش القبور أو يخرج رفات الميّتين من قبورهم كما يفعل السلفيّون عندنا. إنّها بكل تأكيد مسألة تحضّر وتمدّن وإلتزام بالنظام والقانون.... وذلك بكل تأكيد ما يفتقده أغلب السلفيّون عندنا.
مصر كذلك تعتبرمجتمعاً منسجماً مع نفسه رغم الفوارق الإجتماعيّة والفوارق الماليّة، لكن مجتمعنا الليبي وللأسف يعتبر مجتمعاً تفشّت فيه الأنانيّة وسيطرت عليه أفة حب الذات، وتغلّبت على مشاعر أهله الكراهيّة. من هنا تتهدّد وحدة ليبيا من الأساس بأمثال هؤلاء أصحاب التفكير المحدود والأفاق الضيّقة الذين تجدهم يحاولون فرض أرائهم على بقيّة الليبيّين رغم أنّهم أقليّة، وهم في ذلك لا يختلفون عن تصرفات السلفيين الذين يعتبرون مثلهم أقليّة قليلة جداً في المجتمع الليبي. الفيدراليّون في ليبيا سوف يكونون من أكبر التحديات التي ستقف حجر عثره في وجه كل محاولة لبناء دولة عصريّة. نحن نعرف بأن كل الفيدراليّين هم من سكان المناطق الشرقيّة، وتتميّز المناطق الشرقية بإنتشار القبليّة والبدويّة ومثل هؤلاء الناس يعجزون في معظم الأحيان عن إستيعاب العصر وفهم متطلباته بحيث تسيطر الآنانية وحب الإستحواذ على تفكيرهم وتصرّفاتهم.
من هنا أحسست هذا اليوم وأنا أشاهد عمليات التحوّل المدني والمتحضّر في مصر بكثير من المرارة والحسرة على بلدي ليبيا، وأقولها بكل صدق إنتابني الكثير من الحزن وغمرتني الكثير من الشجون بينما كنت أتابع إحتفالات التسليم والإستلام في مصر.
نحن مقدمون على إنتخابات المؤتمر الوطني يوم السبت القادم، لكن أغلب الليبيّين الآن يحسّون بالخوف وبالكثير من التوجّس نتيجة للفوضى العارمة التي تشهدها بلادنا هذه الأيّام ومنذ عدة أشهر من الكفرة إلى الوادي الأحمر وإلى زوارة وحتى مناطق جبل نفوسة. كما أن السلفيّون في ليبيا سوف لن يقفوا مكتوفي الأيدي وهم يرون ما يظنّون بأنّه "بدعة" ومحاكاة للغرب "الكافر" يجري في ليبيا ويتعامل معه الليبيّون بكل حماس ورغبة. السلفيّون سوف يقوموا بعمل الكثير من التفجيرات تصرّف لا محالة سوف يدعمهم فيه أزلام النظام السابق الذين هم بدورهم يجدّون البحث عن كل ثغرة يستطيعون من خلالها النفاذ لتخريب الحياة السياسيّة والإجتماعيّة في ليبيا. في الركن الآخر، نجد أزلام نظام حسني مبارك وقد وجدوا أنفسهم الآن خارج السرب، والكثير منهم تم إدماجهم في الدولة المصرية الجديدة (الجمهورية الثانية) بدون إنتقامات ولا ضغائن ولا محاولات إقصاء.

ماذا يتوجّب علينا فعله في مثل هذه الظروف ؟  
الوضع في ليبيا يمكن إعتباره معقّداً ويزداد تعقيداً في كل يوم. التعامل مع مثل هكذا وضع يحتاج إلى حكومة قويّة، وإلى قيادة شجاعة. نحن توجد لدينا حكومة ضعيفة، ويوجد لدينا مجلس إنتقالي فضفاض يرأسه المستشار مصطفى عبد الجليل الذي لم يتمكّن من إلقاء خطاب واحد ذا قيمة للشعب الليبي إلى الآن. نحن هنا نتحدّث عن خطاب يشخّص الحالة ويطرح لها الحلول مع برنامج عمل واضح المعالم كما فعل الدكتور محمد مرسي هذا اليوم.
لا بد من الحسم في مثل وضع ليبيا، ولا بدّ من فرض القانون على المخالفين مهما كانوا ( سلفيّون، إنفصاليّون، فيدراليّون، مهربين، تجار مخدّرت، أو من أزلام النظام). مساعي الخير، وعمليات التصالح والمصالحات يمكن الإستعانة بها في بعض الحالات؛ لكن في الكثير من الحالات الأخرى لا بد من الحسم بقوة السلاح. الدولة يجب أن تكون لها الإرادة والقدرة على التدخّل ومعاقبة من يتصرّفون خارج الشرعيّة (السيادة). قطعوا الطريق الساحلي، ومنعوا التجارة بين شرق البلاد وغربها، ومزّقوا صور المترشّحين بدون وجه حق، وقاموا بسلب بطاقات التسجيل للإنتخابات من الحاصلين عليها، وسوف يقفلوا الطريق أو الطرق أمام الناخبين والمترشّحين على حد سواء ورغم كل ذلك لم يعترضهم أحد من أجهزة الدولة... إنّها مأساة حكم تعاني منها ليبيا، وإنّها والله لمخجلة بالفعل لكل من يحكم ليبيا الآن.
علينا كليبيّين وليبيات مؤمنين بعمليات التغيير في بلادنا من خلال النهج الديموقراطي أن نتكاتف مع بعض، وأن نتعاون، وأن نشد العزم على المساهمة في هذه الإنتخابات مهما كانت العراقيل. علينا أن نبحث عن المتعلّمين وذوي العقليّات المتفتّحة فنختارهم لإدارة المرحلة الإنتقالية المقبلة حتى نتمكن من بناء نظام حكم قوي ومتين مبني على دستور نساهم نحن الشعب في إختيار لجنته التأسيسيّة من خلال طرح الأسماء التي نراها قادرة على القيام بمثل هذا الدور، وأن نقوم أيضاً بكشف كل من نظن بأن إختياره كان غير مناسب لتأسيس دستور دائم للبلاد.
كذلك فإنّه يتوجّب علينا بأن نكون على فطنة ويقظة بخصوص بعض الآساليب الملتوية التي سوف تعمد إليها الجماعات الآسلامية المتشدّدة مثل الإخوان المسلمون والجماعة الليبيّة المقاتلة؛ فإخوان مصر ليسوا هم إخوان ليبيا من حيث الإنتماء (إخوان مصر ينتمون إلى مصر، أما إخوان ليبيا فهم ملزمين بالإنتماء لمصر حسب أبجديات ولوائح تنظيم الإخوان المسلمون)، وكذلك من حيث المقدرة العلميّة والبعد الثقافي والخبرة السياسيّة. ماذا لو أن أحدنا قام مثلاً بمقارنة الدكتور علي الصلاّبي بالدكتور محمد مرسي ؟!.
وختاماً.... الله يسترك يا بلادنا الحبيبة من الفتن والإنقسامات ودعاوي الإنفصال التي بدأت وللأسف يفرضها أصحابها على بقية الليبيّين بدون أي وجه حق مستغلّين في ذلك ضعف الحكومة وسذاجة أعضاء ورئيس المجلس الإنتقالي.

ليست هناك تعليقات: