2011/10/25

فوضى في يوم إعلان تحرير ليبيا

{عندما يتم تغييب خيار البلد فإن الأقلّ منهم يتسيّدون، وحينها تتنتصر العاطفة على العقل وهذا يعني طغيان الفوضى على النظام مما يفسد الذوق ويقلّل من زخم الحدث..... بلادكم غنيّة بأصحاب العقول فأبحثوا عنهم وسلّموهم زمام أمورها}.


بعد أكثر من ثمانية أشهر كانت كلّها عذابات، ودموع، وآهات فقد فيها شعبنا الكثير من خيرة أبنائه، وتركت عشرات الألاف من المعاقين جسديّا ونفسيّا تم تتويج هذا العناء بإنتصار مبين بعد المسك بالطاغية وبأكبر أزلامه والقضاء عليهم أو إيداعهم في السجون.... بعد كل هذه المآسي بدأ الشعب الليبي يتطلّع إلى حياة مختلفة، وبدأ الناس في بلادي يرسمون ملامح المستقبل كلّ حسب تصوّره، وكلّ حسب مداركه.

عندما يبدأ الناس بالإحساس بطعم الحريّة يخرجون لمقارعة من يتحكّم في حريتهم (المسيطر)، ويعاهدون أنفسهم بأنهم سوف ينتصرون أو يموتون لكنّهم أبدا سوف لن يستسلموا .... تلك تعنى الشجاعة، وتلك تعنى الكرامة، وتلك تعنى عزّة النفس.

لم يبخل الليبيّون بشئ في سبيل تحقيق حرّيتهم بعد أن صبروا طويلا على تحمّل الذل والهوان؛ لكنّها الحياة هكذا... أصبر، وأصبر إلى أن تحسّ بتسرّب روح الإرادة بداخلك؛ وحينها تنطلق وأنت تعرف بأن ساعة الصفر كانت قد آذنت.

زخم الصراع ينتهي دوما إلى إنتصار أو هزيمة. الإنتصار يعنى بلوغ الهدف، وتحقيق المآرب، والوصول إلى القمة ( القمة اللحظيّة)؛ أما الهزيمة فإنّها تعني الإنكسار، والشعور بالإحباط، وربما أيضا بالإستكانة والعيش تحت نير الظلم والعدوان ولو إلى حين. جربنا مثل هذا في هزيمة عام 1967، وجربنا مثل هذا في هزيمة عام 1973، وجربنا مثل هذا بالنسبة لنا في ليبيا في عام 1976 حين إنتصرت الغوغائيّة والفوضى على العقلانيّة والنظام، وجربنا مثل هذا في ليبيا في عام 1977 حين فرضت علينا الغوغائيّة بكل معالمها وملامحها، وحين أصبحت الفوضى (الجماهيريّة) تتحكّم في كل شئ في حياتنا.

حين ينتصر الإنسان بعد عناء طويل، وبعد تحمّل خسائر باهضة فإنّه من حقّه بأن يحتفل بهذا الإنتصار كما يجب..... يحتفي الإنسان بإنتصاره حتى يحسّ بلذّة النصر، وحتى يخفّف ذلك من وقع المآسي عليه عندما كان يحارب من أجل حريّته، وكذلك من أجل أن تظلّ تلك المناسبة (التحرير) نقطة مضيئة في حياته، وذاكرة حيّة في مخيلته وتفكيره تبعث فيه روح المثابرة من جديد حين يتعرّض لنكسات في المستقبل. يحتفل الإنسان بيوم إنتصاره لينقل الحدث للأجيال اللاحقة فتبعث في نفوسهم رغبة الكفاح، ورغبة البحث عن النصر بأي ثمن.

الرسالة ربما تعد أكبر من ذلك بكثير، والغاية من تتويج النصر قد تكون أبلغ بكثير مما حاولت توصيفه؛ وبذلك يكون يوم إعلان الإنتصار من أبهى الأيام، وأسعدها في حياة المنتصر ذلك لأنّها بصدق تمثّل القمّة... قمّة النجاح.

يوم إعلان التحرير في ليبيا

لأسباب مفهومة لنا كلّنا كليبيين، وفهمها معنا العالم المحيط بنا الذي كان يشاهد كل لحظة من لحظات صراعنا مع هذا الطاغية قرّر الليبيّون بأن يوم التحرير يتحدّد بتحرير مدينة سرت وبني وليد في البداية ثم إنحسر الأمر على تحرير سرت لوحدها بسبب أن القتال إستمر لأطول مما توقّعنا حتى كاد ذلك أن يعصف بوحدتنا الوطنيّة التى كانت هشّة بكل المعايير والحسابات رغم تظاهرنا بعكس ذلك.

تقرّر أن يحسب يوم سقوط سرت في أيدي الثوّار هو يوم إعلان التحرير، وذكرت الكثير من المبررات لذلك من بينها أن سرت محاطة بحدود بحرية، وسرت تقع بين شرق البلاد وغربها، وسرت يوجد بها مطار وميناء وما إليها من المبرّرات الواهية؛ لكننا رضينا بهذه المبرّرات من أجل الحفاظ على معنويّاتنا مرتفعة، ومن أجل الحفاظ على شعرة معاوية في وحدتنا الوطنيّة التي كانت تتأرجح لأسباب لا تتعدّى الأنانية المريضة، وبالتأكيد التخلّف الثقافي لدى الكثير ممّن يتقدّمون الصفوف بأحقيّة أو بغيرها. قالوا لنا بأن بني وليد تعتبر آليّاً محررة بمجرّد سقوط مدينة سرت، وقالوا لنا بأن بني وليد تعتبر مدينة داخلية ليست لها حدود بحريّة، وليس لها موقعا مفصليّاً كما هو الحال في نظيرتها سرت. رضينا بهذا الكلام أيضاً لأننا نعرف بأن بني وليد سوف لن تبقى لوحدها على العصيان والتمرّد فتلك هي سنة الحياة.

شاء القدر ( رحمة الله) بأن تم تحرر بني وليد قبل تحرّر سرت فساهم ذلك بكل تأكيد في الإسراع بتحرير سرت على غير توقعات قادتنا وساستنا وحمدنا الله على هذا النصر المبين الذي توّج بالقبض على الطاغية القذافي بجسده وروحه فقررنا أن نفصل الجسد عن الروح كي تعود الروح إلى بارئها لنقوم نحن بعد ذلك بتعذيب الجسد الهامد، والتشفّي بكتلة من اللحم لا حياة فيها... لكنّها ربما هي نشوة الإنتصار، أو ربّما هي نزعة "الإنتقام" التي مازالت تعشعش في داخلنا رغم إيماننا بأن المسلم الحقيقي لايمكنه أبدا بأن ينزل بأدميّته إلى هذا المستوى الوضيع من "الوحشيّة" خاصة حين يكون جميع العالم يتفرّج علينا... برهنا على "بربريتنا" حسب توصيفهم؛ لكننا أبدا لانحفل بمثل تلك التوصيفات لأننا إن كنا قد حفلنا بمثل هذا لكان دين الإسلام يعمّر قلوب البشر في جميع أنحاء العالم.

المهم... ورغم كل المصاعب والشدائد إنتصر الليبيّون على الطاغية، وتمكّنوا من القضاء على نظام حكم الصلف والغرور وحان لهم أن يفرحوا بإنتصارهم وذلك هو حقّهم.

يوم إعلان تحرير ليبيا

تم تحرير سرت والقضاء على الطاغية القذّافي يوم 20 أكتوبر 2011 وكنت أنا والكثير من الأصدقاء والمعارف نتوقّع بأن يتم الإعلان عن تحرير ليبيا مساء ذلك اليوم.

نعم... إنّه المنطق، والواقع، والعقل أيضاً أن تعلن عن تحرّرك يوم إنتصارك حتى تعطي لهذه المناسبة زخمها الذي تستحقّه، وحتى يتسنّى لك الإحتفال بذكراها حين يعود عليك تارخها من جديد كل سنة. قرّر من يمسكون بمقاليد البلاد تأجيل الإحتفال لليوم التالي وقلنا ربما في ذلك حجة، وربما في ذلك رجاحة عقل على أساس أن يوم التحرير الحقيقي كان مفعما بالحماس الجماهيري العارم وهذا ربما من شأنه بأن يحدث الكثير من المشاكل والإرباكات، وقلنا أيضاً بأن أمن أهلنا هو فوق كل إعتبار.

إنتظرنا اليوم التالي ولم يشاء أحد من المسئولين بأن يهتم بالأمر فكثرت التصريحات المتضاربة، والمتناقضة أحيانا من مختلف أركان نظام الحكم الجديد وخرج من قال لنا بأن يوم إعلان التحرير سوف يكون يوم السبت 22 أكتوبر 2011. وجاء يوم السبت فعرفنا حينها بأن يوم الإحتفال سوف يكون يوم الأحد ( ربما تفادياً للإحتفال في يوم سبت اليهود !). رضينا بالأحد يوماً وطنيّاً للإحتفال بإنتصارنا على الطاغية وإنهاء نظام حكمه، وبدأنا نترقّب تلك اللحظات بأحر من الجمر. كانت جميع وسائل الإعلام العالميّة تنتظر معنا هذا الحدث بشغف وإهتمام لا مثيل له. كان في واقع الأمر أغلب ـ إن لم أقل ـ كل سكان العالم يترقّبون هذا الحدث العظيم؛ فالعالم من حولنا كان بكل صدق يتابع إنتصارات شعبنا الباهرة ضد نظام حكم الطاغية القذافي؛ بل إن كل حكّام العالم كانوا يتابعون ذلك الحدث بكل شغف، وبكل إهتمام.

بدأ الإحتفال في مدينة بنغازي كما أعلن في اليوم السابق بعيد الساعة الرابعة مساء، وهناك كانت المفاجآت الغير حميده؛ بل والمخجلة بكل حق لنا كليبيين أولا، ولأصدقائنا ثانياً.

كان المهرجان فوضويّاً بكل معنى الكلمة، وكان برنامج المهرجان إنعكاساً على روح التخبّط التي يعيشها وللأسف المجلس الوطني الإنتقالي والتي كانت واضحة أمام العيان منذ إغتيال الشهيد البطل عبد الفتّاح يونس.

لا أدري إن كان هناك برنامج للحفل معد سلفاً أم أن الأمور كانت قد تركت هكذا على سجيتها ( وهذا ما أظن)، وكانت الفوضى ظاهرة للعيان بدءا بأولئك الذين أتوا لمصافحة السيد المستشار مصطفى عبد الجليل، وطريقة تلك المصافحات التي تحوّلت إلى إحتضانات مطوّلة بلغت إلى حد أن قام المستشار مصطفى عبد الجليل بدفع أحد المحتضنين بعيدا عنه وبكل عنفوان كان ظاهراً بكل وضوح على الشاشة. كان المهنئون يدخلون مكان الإحتفال بدون رادع، وبدون منظّم، وبدون لباقة في أغلب الأحيان. كان المهرجان بدويّاً، شوراعيّاً في مجمله بدون مبالغة.

بعد ذلك تمت تلاوة آيات من القرآن الكريم خلف هرج ومرج وأصوات موسيقى أفسدت الإستماع لتلك التلاوة. بعدها كانت المفاجأة الأولى في المهرجان المهلهل وهي عزف النشيد الوطني. كل العالم يبدأ بعزف النشيد الوطني كأول فقرة في أي مهرجان أو إحتفال وطني ، ثم بعد ذلك تبدأ فقرات الإحتفال بآيات من القرآن الكريم في بلاد العالم الإسلامية. عندما عزف النشيد الوطني كانت هناك فوضى واضحة بين الحاضرين الذين كان من الواضح بأنهم فوجئوا بالنشيد في تلك الأثناء فوقف بعضهم، ثم وقف بقيتهم، ووضع بعضهم أيديهم على قلوبهم، وبعضهم كان الإرتباك واضحاً على قسمات وجهه.

بعدها بدأت الكلمات لكل من هب ودب ( بالطبع من الراضين عنهم فقط)، وبكل صدق كانت الكلمات على مستويات أقل من المتواضعة. كانت العبارات فضفاضة، وكان مستواها اللغوي ركيكا بالفعل، وكانت هناك في الخلفيّة فوضى، وهرج، وموسيقى، وغناء، وكان في نفس الوقت يتم إستعراض بعض سيارات الشرطة بما سمّي حينها بعرض رمزي لجيشنا الوطني، وكان هذا بدوره فوضويّا بكل المعايير.

إستمرت الكلمات الركيكة تتوالى، وإستمر أولئك المندفعين للسلام وربما تهنئة المستشار عبد الجليل في إندفاعهم نحوه ومعانقته ( وهو كان قد حذّر من ذلك من قبل !)، وكان التبرّم واضحاً على وجهه.

أخيراً وقف المستشار مصطفى عبد الجليل خلف المنصّة ليعلن "تحرير ليبيا" ووقف معه العالم بأسره ليستمع إلى إعلان التحرير. كان السيد المستشار مضطرباً، وكان عصبيّاً بشكل واضح ( لاحظنا تكرار مسكه لدعامات الميكروفونات أمامه بشكل غير مريح) وبدأ المستشار بقراءة آية من القرآن فيها دعوة للسجود.... وسجد بالفعل المستشار عبد الجليل أمام عدسات الكاميرات وكأني به يخطب في أحد المساجد.

ظل العالم منصتاً ليسمع ما سوف يقوله المستشار عبد الجليل؛ لكن الرجل قرر أن يفاجئ الجميع بما في ذلك أقرب المقربين لديه ومنه بأن تجاهل بالكامل أهم حدث كان هذا المهرجان من أجله وهو إعلان التحرير، وبدل ذلك قرر المستشار أن يتحدّث عن الإسلام كشريعة للمجتمع، وقرر من على المنصّة أن يلغي قانونا كان قد سنّه الطاغية القذافي يحد من تعدد الزوجات ـ كحماية للمرأة من شراهة وغريزيّة الرجل ـ ثم بعد ذلك ألغى سعادة المستشار قانون الفائدة في المصارف والذي سمّاه "رباء" لكنّه حدد الحرام لعشرة ألاف دينار فقط، أما فوق ذلك فضلّ كما كان !. قال المستشار عبد الجليل بأن العمل بهذا الإجراء "يبدأ من الآن". نحن نعرف بأن السيد المستشار هو إنسان قانوني، وهو يفترض بأنه يعرف أن ليس من حقّه أن يصدر أو يلغي قوانين مهما كانت الظروف؛ ذلك لأن السيد عبد الجليل بكل بساطة ليس منتخباً من قبل الشعب ليفعل ذلك، ولأن منصبه هو منصب مؤقّت. كما أن السيّد المستشار يعرف بأنّه ثار على الظالم الذي كان يسن القوانين والقرارات من خلال خطب مرتجلة ويبدأ التنفيذ "من الآن" أو "إعتبارا من الغد"!.

ختم المستشار كلمته بدون الإشارة إلى إعلان تحرير ليبيا فترك ذلك غصّة في النفوس، وأنزل المستشار من قدره وإحترام الناس له ( خاصّة خارج ليبيا) بشكل كبير... وكبير جداً. كانت تلك غلطة غير مغتفرة في البروتوكول، ودلالة أكيدة على عدم الفهم بأمور السياسة، وأظنّها أيضاً دلالة على غياب "النباهة" والذكاء الإجتماعي.

توالت الكلمات الركيكة بعد ذلك، وأعطي للسيّد عبد الحفيظ غوقة ( من فضلك شاهد الشريط الوثائقي عن هذا الرجل كما هو واضح ) ليعلن تحرير ليبيا !!.في هذا الرابط:
http://www.youtube.com/watch?v=ApV3NDePLEs 

حماك الله يا بلادي من شرور أمثال هؤلاء المنافقين وهم كثر.. كثر... كثر.

وكما لاحظت من خلال كلمات من تكلّموا ( وهم لم يكن من بينهم ممثّلاً عن مصراته، ولا الزنتان، ولا الزاوية، ولا زوارة، ولا عن مناطق الجنوب قاطبة وخاصة سبها) بأن أحدا منهم لم يذكر إسم الشهيد عبد الفتّاح يونس اللهم إلا السيّد مصطفى عبد الجليل الذي ذكره (بارك الله فيه)؛ مع العلم بأن الكثير من الأسماء كانت قد ذكرت من طرف السيّد فوزي بوكتف على سبيل المثال؛ لكنني لم أستمع إلى بقية كلمات المتكلّمين بإهتمام - نظراً للضجة التي كانت تسود في المكان من موسيقى وآغاني وطنية كانت قوية جدا ( غياب الذوق والفهم لمن كان يشرف على هذا المهرجان فنيّاً إن وجد) - من أمثال عبد الحكيم بلحاج الذي كانت عباراته جيّده لغويّا وذوقيّاً. بالطبع كلّنا شعر بأن الصوت كان قد توقّف بالكامل أثناء كلمة الأستاذ عبد الحفيظ غوقة - الذي أعلن تحرير ليبيا - ولفترة طويلة نسبياً.

الخلاصة... أن المناسبة كانت عظيمة، والحدث كان في غاية الأهميّة؛ لكن اليوم كان سقطة ذوقيّة، وتنظيمية، وأدبيّة أيضاً. غاب التخطيط، وغابت العقول، وغاب الفهم وللأسف في حين سيطرت العقول المتحجّرة، والتفكير السطحي على مجريات ذلك اليوم فقلّل من جلال الحدث، وأظنّه إلى حد ما أهان المثقفين والمتعلمين في بلادنا الذين كانوا بكل تأكيد أبدعوا لو أن أحداً كان قد سمح لهم بالإشراف على ونتظيم ذلك المهرجان؛ لكنّنا وللأسف ما زلنا نعاني من تبعات نظام حكم الفوضى الذي ورثناه عن الطاغية القذّافي؛ فأثار 42 سنة لا يمكن مسحها في عدة أشهر.

ما زلنا وللأسف نعاني من الأنانيّة، وحب الظهور، ومن سياسة الإقصاء الهدّامة؛ وإلاّ يا أيها السادة والسيدات... لماذ لم يسمح للإنسان القدير محمود شمّام ليشرف على إعداد برنامج هذا المهرجان، ولماذا لم يطلب منه بأن يلقي كلمة جيّدة تبيّض وجوهنا أمام العالم؟. لماذ لم يطلب من أولئك المفوّهين الليبيين بأن يلقوا كلمات جميلة مؤدّبة لبقة في هذا المهرجان الذي كان يشاهده العالم من حولنا؟. أين هو الدكتور فتحي البعجة، وأين هو الدكتور محمود جبريل، وأين، وأين إن كنتم بالفعل صادقين من أجل سمعة ليبيا وإحترام أهلها من قبل عالمنا المحيط؟.

هذه مشاهد من التخبّط الذي شاهدناه يوم الأحد 23 أكتوبر 2011:
وهذه – للذكرى فقط – مشاهد من إعلان إستقلال ليبيا في عام 1951 حين كانت بلادنا فقيرة، ولا يوجد بها علماء (علم وليس دين !) ولا يوجد بها مثقفون وحملة شهائد أكاديمية عليا في مختلف مجالات الحياة كما هو متوفّر لنا الآن. إننا أيها السادة نمر بأزمة إسمها "الأنانيّة وحب الظهور أو ربما التسلّط" وهذه دائما يعيش معها - تلازماً - فكر "الإقصاء" المدمّر لمكانة البلد، والمهدّم لكل قدراته العلميّة والمهنيّة..... فأفيقوا يرحمكم الله قبل فوات الآوان.
ربما يحسّ البعض بأني كنت متحاملا، وربما يظن البعض الآخر بأنني ضد هذا أو ذاك، وربما يختلف معي البعض في شدة الإنتقاد؛ لكنني ما قصدت إلا مصلحة بلادنا، والإهتمام بكل أفراد شعبنا بدون إقصاء، أو إحلال، أو سيطرة والله على ما أقول شهيد.

هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

I congratulate you on the liberation of Libya.
With regards to recent events, I too have been disappointed. A friend of mine recently told me that we have gotten rid of Gaddafi, but every Libyan has a small Gaddafi within them that they need to also fight & win over. Gaddafi represented a culture that still lingers & may continue for a long time if there is no active way of removing it.

As evident by the last week, from after the killing of the tyrant, although I celebrated the birth of the new Libya, I certainly didn't celebrate the way his body was treated. I know Gaddafi has committed horrible crimes. But we rose to make a better country, to be the better people, we rose to change the face of Libya from the anarchy Gaddafi enforced to civility & humanity he prevented & worked against. I felt we failed the first test, which was to be humane in front of the tyrant who prevented this humanity in the first place. We could have done better with his corpse. Gaddafi died, his soul is with his maker, his body is not Gaddafi anymore, it should have been treated with dignity & buried promptly according to our Islamic guidance.

With regards to the TNC & the liberation day festivities, I too was shocked. Not only was it chaotic, it was insensitive. For the 1st time in 8 months, I was disappointed with Mr Jalil's performance. As you mentioned, he has no right to set out new laws, he certainly had no right to discuss Islamic jurisprudence issues in a totally unrelated event! He forgot that Libyan women contributed to this revolution & also suffered like us. To discuss polygamy in this event was wrong & insensitive. Yes, it is allowed by Allah, but this was not the event to raise this issue. We have so much hope, so many challenges, Mr. Jalil could have discussed the future in more broader terms, acknowledged the sacrifices of everyone & concentrated on the need for unity & clarity of vision. His speech was lacklustre, in poor taste & was far from reality.

Dr. Jibril was missed, he was abroad. But I don't blame him. If you hear the things people are saying about him, you will be shocked. Despite all the good work he has done, many are harshly & unfairly attacking him without any evidence.

The Libyan mentality has always been a challenge. It is the same mentality that made us weak & not united. It is the same selfishness that made our country weak during King Idris's rule. We like to fight each other, Libyans don't like to listen to the other-side. Libyans also don't like anyone to be better than them. That is why we never allow the better people to do the job, we are to engrossed in petty envy & the love to show off.

Our period now is like 1951, I was born after 1969, but I heard Libya in 1951 was also excited it had obtained independence after many years of suffering. But we messed it up then. We had a weak king, who allowed degradation & a weak parliamentary system that was unstable & corrupt, which lead to the 1969 event! We have always had problems with proper, wise leadership. A weak, incompetent king & then a psychotic tyrant called Gaddafi. If we are not careful,this could happen again in Libya.

I am a proud practising Muslim, but I fear that the Islamists will try to take over.. I see that we are headed toward s a state where if someone differs from Islamists, you will be automatically called a “3lmaani”!! They are trying to tie the word “3lmaani” almost to the word “kafir”!
I believe all people should be allowed to participate in the new Libya, Islamists & secular alike, but will we allow this?
Libya has huge challenges ahead of it, if we are not careful we will fail. I am cautiously optimistic, but our road has many land mines. People living abroad need to be more active now. The youth gave up their lives for Libya, the educated elite now needs to contribute & not allow Libya to slip into darkness.

I hope you continue to write & comment about Libya. Thank you.

LibyaHope1