2013/02/05

إقتراح لنظام إداري في ليبيا يلغي المركزيّة


أعتقد بأن النظام الإداري في ليبيا يعتبر بنفس أهميّة اللجنة التأسيسيّة للدستور وقد يتجاوزها في الأهميّة، نظراً للعلاقة الوثيقة بين التقسيم الإداري وخدمات المواطنين التي بالنسبة للمواطن العادي تتجاوز أهميّة تأسيس الدستور الوطني.

وبناء عليه فإنّني أقترح هذا التقسيم الإداري لليبيا:
1- تقسّم ليبيا إلى 20 محافظة يتراوح عدد سكّان كل محافظة ما بين 200 - 400 ألف.
2- تقسّم كل محافظة إلى عدد من البلديات يتراوح عدد سكّان كل بلديّة ما بين 20-40 ألف.
3- تقسّم كل بلديّة إلى عدد من المحلاّت يتراوح سكّان كل محلّة ما بين 2000 - 4000.

* تصبح كل بلديّة بمثابة "دويلة مصغّرة" تتوفّر فيها صلاحيات تشريعيّة وصلاحيات تنفيذيّة، مثلها في ذلك مثل المٌخيّة (النيورون) في الجهاز العصبي والتي يتواجد منها حوالي 3 بليون وحدة مخيّة في المخّ:


 الكٌليّة في الجهاز الكلوي، والتي يتواجد منها حوالي مليون كليّة في كل كلية:


 وكذلك "الرٌئيّة" في الجهاز التنفّسي التي يتواجد منها حوالي مليون رئيّة في كل رئة:


 كل وحدة من هذه الوحدات تمثّل الشق التركيبي (التشريعي) والوظيفي (التنفيذي) في العضو الأم (الكلية أو الرئة أو المخ) بحيث تستطيع كل وحدة بيولوجيّة من العمل لوحدها، لكنّ الوظيفة تتكامل بوجود جهاز يتكوّن من أعداد هائلة من الوحدات الأساسيّة تصل إلى مليارات في المخ وملايين في كلّ من الكلية والرئة....
وبإمكانكم تصوّر الطريقة المتجانسة والمتكاملة التي تشتغل بها الكلية أو الرئة أو المخ بدون أية محاولة لإنفصال وحدة تركيبيّة عن البقيّة.
هذه "الدويلة" في الدولة تكون بمثابة الكٌليّة في الكلية أو الرٌئيّة في الرئة أو المٌخيّة في المخ   تتوفّر فيها صلاحيات تشريعيّة وصلاحيات تنفيذيّة بحيث تتكوّن كل بلديّة من مجلسين:
أ. تشريعي (المجلس المحلّي): ينتخب أعضاءه ( عضو عن كل محلّة) من قبل سكّان البلدية.
ب. تنفيذي (المجلس البلدي): يعيّنه المجلس المحلّي للبلديّة. 

* يتشكّل مجلس المحافظة من عضو عن كل بلديّة ينتخبه مجلسها المحلّي من بين أعضائه.
يكون مجلس المحافظة بمثابة الجسر الذي يوصّل تقسيمات الدولة الإداريّة ببعضها.. أي أن مجلس المحافظة يعتبر بمثابة حلقة الوصل بين البلديات التابعة لها من ناحية وبين البلديات والحكومة المركزيّة من ناحية أخرى.

تشكيل إداري بهذه الكيفيّة يضمن بكل تأكيد تحقيق الأهداف التالية:
1) إلغاء المركزيّة بجميع أشكالها.
2) إشراك المواطن أينما وجد في صنع القرار.
3) توزيع الثروة والسلطة على جميع الليبيّين بشكل ديموقراطي وشفّاف.
4) إحداث التطوّر في كل ليبيا بكل عدالة وبدون إيثار لمنطقة على حساب الأخرى.
5) القضاء على دعوات الفيدراليّة والإنفصال.
6) تسهيل عمليات المراقبة والمحاسبة من أجل تحقيق الشفافيّة.

ليست هناك تعليقات: